الأحد، 25 يناير 2009

شقــــــــــــــــــــــــاوة طيـــــــــــــــــــــــــــف ......


اشعر بجفونى ثقيلة حتى انى لا استطيع رفعها لثوانى قليلة لمتابعة القراءة ، اقاوم بشدة حتى استطيع الانتهاء مما اقراءه ، تنهار مقاومتى فجأة اضع الكتاب بجانبى بلا اى اهتمام ، اشعر بسعادة بالغة وانا استسلم لجفونى الناعسة اتقلب حاضنا وسادتى ، اكاد ان اذهب فى نوم عميق لايوجد من يمنعنى من الارتماء فى تلك البئر العميق الا طيفك انت يا حبيبتى ، لعله ياتى فيامر النوم بالطيران بعيدا عنى ، ثم يجلس بجانبى لنتسامر طوال الليل .

لا اعرف كم مر من الزمان ، لكنى اشعر بنفحات هواء تلمس وجهى بينما اصابع حانية تخترق شعرى ، لا استطيع فتح عيناى من الضوء لكنى احاول جهاد مواربتها بحيث ارى من ذلك الزائر الجميل وكأنى لا اعرفه ، اشعر الان بقدرتى على فتح عيناى ولكنى اتمهل قليلا مداعبا طيفك الجميل مبديا حزنى لتاخره علي اليوم ، تضحك ضحكة هادئة تجتاحنى غامرة كل جزء منى بالسعادة قائلا بهمس كفى يا حبيبى اعرف انك مستيقظ ، تبتعد عنى لتجلس على (التواليت) وتنظر الى المراة ، لا استطيع تصور بعدها بعد ان كانت قريبة هكذا ، اهب مفزوعا متسائلا مبدايا قدر من الضيق يعبر عن ما اشعر به من وحدة وهى بعيدة عنى اين كنت طوال النهار ؟ متوقعا منها ان تستقبل تسائلى وضيقى بأبتسامتها الرقيقة المشعة للسعادة وكانها تجيد تعويذة السعادة ، صدق حدسى فابتسمت تلك الابتسامة الرائعة مرددة سؤالى اين كنت ؟ اين كنت ؟ ثم تتحرك بطريقتها الطيفية السريعة مستلقية على السرير بينما انا واقف امام ( التواليت ) حزر فزر اين كنت ؟ اتحرك نحوها مبتسما مجاوبا الاجابة المتوقعة لا ادرى ، تقفز لتقف بجانبى وتلمسى خدى بيديها الناعمة قائلة اعرف انك لا تدرى وتطبع قبلة حانية على شفتى بسرعة خاطفة وتبتعد يرتد تاثيرها على وكانها ومضة سعادة تجتاح جسدى مرة اخرى استسلم لها تماما اتركها لتدفعنى دفعا الى تخيل عناقها بينما يدى تتلمس جسدها الجميل ، ارتد الى حاضر بسرعة على صوتها الهادئ ايه اين انت ايها الشقى ؟ وهى تغمز بعينها الجميلة ، اه اشعر بأندفاع الدماء الى راسى وكانها تملك من البصيرة ما يجعلها ترى تلك الومضة وتاثيرها على اردد بصوت متفائل انا هنا بجانبك ، احاول بكل شجاعتى الاقتراب منها قليل لعلى افوز بقبلة جديدة ، تنظر الى اه اذا (غلب حمارك يا استاذ) ، اكاد اجيبها لم يغلب حمارى لكنى انا نفسى من غلبت لكنى امنع كلماتى من الخروج فى اللحظة الاخيرة ، وانا اومئ برأسى ان نعم ، تضحك ضحكتها الناعمة مرة اخرى تهدم سور اخر من اسوار مقاومتى ، ثم تردف لعلى اذا رصدت لك جائزة ، تشحذ عزمك على الاكتشاف ايها الكشاف القديم ، تزداد نظراتى جراءة لها وانا اقول ما هى تلك الجائزة ؟ ، تستسلم لنظراتى بل تشجعنى باقترابها منى هامسة اطلب ما تريد ، تترد كلماتها فى اذناى ما تريد ما تريد ، اغمض عينانى للحظات ، اريد ان اكون بين احضانك هيا قلها بسرعة الان قلها ، حبيبى اين انت ؟ ينقذنى صوتها وكأنه ياخذ بيدى من بئر عميق ، اردد مسرعا اريد ان اكون بين احضانك ان اتخللك فنندمج معا اريد ان اشعر بتلك الدفقات من السعادة الغامرة فى اقوى صورها عندما تنتقل الى مباشرة منك ، توقفنى نظرتها الداهشة الممتزجة بقليل من النظرات الحالمة عن الاسترسال ، اشعر بالحرارة تجتاح جسدى كله ، تمر لحظات صمت طويلة ، يقطعها صوتها ضعيفا لم لاتكمل كلماتك ، اطرق فى صمت انها ليست مجرد كلمات انها امنيات يا حبيبتى ، تبتسم ومازلت اشعر باضطرابها لكنها تقترب منى وكأنها مدفوعة بقوة غامضة ، ترتمى فى حضنى رافعة راسها لتلتقى نظراتنا ، تهمس كم اشتاق اليك ، انهارت اخر قلاعى اصبحت بلا مقاومة تذكر كانى مدينة فقدت جميع حصونها تستعد للاجتياح وما اجمله ، تبتعد عنى فجأة قائلة بصوت يملئه اللوم كم ابتعدت بنا عن الموضوع ايها المخادع ، هيا خمن اين كنت؟ ، لا املك اى مقدره على التفكير سوى فى حضنها لكنى احاول ان اتماسك معيد بناء القليل من الاسوار والقلاع لكنى ادرك كم هى هشة بل ادرك انها تشتاق الى التساقط الواحد تلو الاخر مرحبا باجتياحها لى ، اه لا ادرى بينما انا اخطوا اليها بنفس تلك القوة الغامضة لكنها بعد ان ازدادت على ما اعتقد الاف المرات ، تنظر الى مشجعة مبتسمة احتضنها بشدة اشعر بيدها تجذبنى اليها اكثر ، نغرق فى بحر من القبلات المنطلقة فى كل مكان اشعر اننى اذوب تماما ن اذهب بعيدا بعيدا داخلها ، تحثنى على المضى قدما وبثبات بنظراتها ولمساتها ، تختفى الاشياء من حلوى او يتوقف ادراكى للاشياء ، لا شئ اشعره او احسه الا هى اكاد اشعر بكل جزء فيها يزيدنى هذا الاحساس التصاقا بها ، تنتفض وهى فى احضانى وترتجف ، تنتقل تلك الانتفاضة الى تجتاحنى بقوة ، افوق على صوتها الهادئ ولمستها الجميلة ونحن على الارض ، كم انت جميل ، وتهرب بعينيها من عيناى ، ثم تقول بصوت يملؤه اللوم اول مرة ارى احد يحصل على جائزته قبل ان ينطق باجابته الصحيحة انت الان فى ورطة اما ان تقول الاجابة الصحيحة او اضطر اسفة لسحب الجائزة منك ، ابتسم وانا اضمها الى صدرى واداعب شعرها لكى ما تشائين ، تضحك ضحكة جميلة اشاء ان تحصل على جائزتك دائما وان لا تخطئ اجابتك ابدا ، ارد بصوت جاد وهل عمرى اخطأت ؟ ، تضحك وهى تفلت من بين يداى قائلة لا , ثم تضع شالا صغيرا يغطى جزء منها وهى تخرج من الغرفة على اية حال سنؤجل السؤال الى المرة القادمة ولكن حذار لا جائزة بدون اجابة ، انظر اليها بلا اى تعليق بينما عيناى تحاول جاهدة ان تحتفظ بنظرة منها قبل ان ترحل

الاثنين، 19 يناير 2009

عندما نطق الزمان قائلا : ليست كل الدقائق ستون ثانية !!!


اجلس وحيد وقد انتهيت من كل ما استطيع فعله فى هذا اليوم ، عملت لعبت ضحكت ، حتى انى طهوت واكلت وشربت ، فتحت التلفاز اغلقته مرة اخرى، دخلت الى سريرى نظرت الى الكتب الملقاه عليه لا اجد رغبة فى القراءة ، الساعة ما تزال الثامنة مساء


اكاد استسلم الى الياس لاشئ استطيع عمله الان ، استلقى على سريرى ناظرا للسقف اه لو املك بعض التعاويذ السحرية ارمى بها هذا المنزل فيتحول الى حديقة او ما شابه ، او لعلى املك الة الزمان فاعود الى العصور القديمة اتجول بينها متسكعا مضيعا الوقت، اشعر بارهاق وصداع يكاد يفتك براسى اغمض عيناى اجد صعوبة فى مقاومة النوم .


لكن شيئا ما يجبرنى على الانتباه، طرقات فى راسى ، لا انى اسمعها فقط انها اتية من هناك من الباب ، يا ترى من الزائر فى هذا الوقت لعله طيف حبيبتى لكنه يجتاز الابواب ولاتمثل له عائق ، الطرق يزداد قوة وان كان بغير عصبية ، اجدنى مضطرا للقيام بخطوات مترنحة لكنها سريعة صوب الباب ، اسحب المزلاج اجذب الباب بشدة يستجيب لى معلنا عن انه مفتوح الان ، انظر مندهشا اجد رجل عجوز مبتسما ابتسامة هادئة يلبس ثوب ناصع البياض يفوق اى ثوب ابيض رايته تنطلق منه رائحة الياسمين بينما شعره ابيض طويل مسدول على كتفيه وكذلك لحيته بيضاء كالثلج يلبس عوينات صغيرة ويمسك بيده عصا تشبه العصا السحرية ، اخذتنى ابتسامته فلم اتكلم بل نظرت مشدوها للحظات ثم انتبهت لقلة ذوقى فقلت بصوت يكاد يسمع : اهلا هل من خدمة اؤديها ؟ تزداد ابتسامته اتساعا وهو يهمس هل تعودت استقبال زوارك على بابك اجيب اه اسف افسح الطريق وانا اشير له ان تفضل واردف ظننتك اخطات العنوان فانا غريب لست من اهل البلد ولا يزورنى احد تقريبا


يجلس على كرسى وثير قائلا اعرف لا تقلق انى جئت اقصدك انت ، تبدوا على امارات الدهشة والارتباك لكنى اسيطر على انفعلاتى حتى لا اسبب لضيفى اية حرج واقول اذن حضرتك تعرفنى ، يومئ نعم يابنى انا اعرفك جيدا كما انك تعرفنى ، صحيح انت غاضب منى ناقم على لكننا فى النهاية متعارفين


انظر اليه وقد اخطلتت نظرات الارتباك والدهشة بنظرات بله فاصبح شكلى كما اتخيله يدعوا الى العطف، احاول الخروج من تلك الحالة قائلا بطريقة عفوية (تشرب ايه) ينظر الى بعطف قائلا لا داعى فلست فى حاجة الى شراب او اكل فقط جئت لاونسك قليلا ، نظرت اليه وتعلوا وجهى ابتسامة ولم استطع النطق ، مرت لحظات من الصمت بينما انا افكر من هذا الشخص لابد ان اسئلة لا غرابة فى هذا ولا حرج هل من المفروض ان اتغاضى عن سؤاله من انت لانه بدوره تغاضى عن تعريف نفسه ، استجمعت شجاعتى وقلت بكل ما اوتيت من صوت يدل على الاحترام والادب عذرا سيدى لكنى لم اتشرف بمعرفتك اشعر باذناى تلتهبان من الحرارة واندفاع الدم واجاد اجزم انهما الان باللون الاحمر بينما الحرارة تنتقل الى بقية اجزاء وجهى .


يرد بهدوء عهدته فيه منذ اول لحظة اعرف عنك الذكاء وسرعة البديهة يا بنى هلى خانتك فطنتك هذه المرة ، كلماته تستفز خلايا مخى للعمل بسرعة باحثة فى ذاكرتى عن رجل طاعن فى السن بشعر ولحية بيضاء لعلى قابلته فى اى مرحلة من مراحل حياتى ، ذاكرتى ترد بالنفى القاطع لم تقابله فى الواقع ابدا لكنها نصحتى ان ابحث فى جزء اخر مسئول عن من قابلتهم فى خيالى او كتاباتى او حتى اى كتابات قراتها ، تاتى النتائج بسرعة تفوق توقعى اول رجل قابلته بهذة المواصفات دلمبورت ناظر مدرسة هارى بوتر وساحر الخير العظيم ومؤسس جماعة العنقاء ، انظر اليه مبتسما ومندهشا هل انت المعلم دلمبورت ، يضحك الرجل ضحكة هادئة اه تقصد ناظر مدرسة السحرة ؟ لا لست انا ارد قائلا لكنك تعرفه يتململ فى مقعده نعم انا اعرف الجميع والازمهم طوال اليوم ، اه بدات افهم قليلا انت انت انت لعل فى طريقة لبسك وكلامك وهدوءك ما يؤكد انك حكيم الزمان لعله انت ، يضحك هذه المرة ضحكة قوية ويهتز جسدة العجوز المتماسك رغم طعنه فى السن ، اصبت بنسبة لا باس بها انا الزمان يا بنى


ارتمى على مقعد بجانبه فقد ظللت طوال تلك الفترة واقفا ، اه هذا يفسر قولك ضيقى ونقمتى انا اسف سيدى ولكنك تعرف كم احتاج الى ان تساعدنى فتسرع من خطاك حتى تمر تلك الايام ، ثم تخدمنى بان تتحرك ببطئ شديد عندما تاتى الايام الجميلة التى ستجمعنى بمن احب ، ولعلى لن اكون مغالى فى طلباتى اذا امنت لى تلك الدورة كاملة طوال حياتى


يضحك بحبور قائلا لا لم تغالى يا بنى فهذة طلبات البشر المعتادة ، بل اقل من المعتادة فدائما ما يطلبون منى التوقف عند لحظات السعادة وركوب الريح عند لحظات التعاسة ، و كما تعرف انا لا استطيع التوقف كما انى لا املك القدرة على ركوب الريح


انظر اليه فى خجل فانا لم تمنعنى حكمتى من الوصول بطلباتى الى ما يقول ، لكن منعنى خجلى من ان ابدوا احمقا اذا ماطلبت ما قال ، لكن ما قال هو ما اصبوا اليه ، وهل هناك احسن من توقف الزمان عند لحظات السعادة


يكمل حديثه قائلا اعرف ما تفكر فيه يا بنى ويكفى خجلك من ذكر ما تتمناه فهذا فى حد ذاته حكمه يفتقدها الكثير من بنى جنسك ، ابدى خجلى اكثر وان كان لن يلاحظ وسط هذا الكم من الاحمرار


ينظر الى ثم يقول هل تعلم انى اسير بخطى ثابتة منذ الاف السنين فالشمس تشرق فى موعدها وتغرب فى موعدها ، اما البشر فقد تكرموا بتقسيم اليوم الى ساعات والساعات الى دقائق والدقائق الى ثوانى ولا ضرر من ذلك طالما لم يخل بنظام الزمان ، لكنى اعجب من البشر فبالرغم تقسيمهم للزمن لم يدركوا حقائقه بعد ، وكم يتغير ويتاثر بهم هم انفسهم


تطلق منى صيحة استنكار ثم اردف الم تقل ان الزمن ثابت فى حركته ، ينظر الى مستنكرا لا لم اقل انا قلت انى اسير بخط ثابتة لكن انتم من تتغير خطاكم ، ولهذا انا اسير بخطى ثابتة وانتم من تشعرون انى اتغير ثم يصمت برهة ويقول ليست كل الدقائق ستون ثانية يا بنى ولم تكن ابدا كذلك ، لعل هذا يفسر ما انت فيه دقائق انتظارك ودقائق سعادتك يصمت قليل ثم يقول اه مر وقت طويل وانا معك هيا لعلى ازعجتك اليوم ساذهب ولتكمل انت نومك .


ثم يخرج بسرعة لم اعهدها فيه مبتسما الى كما جاء ، اود ان امنعه من الخروج فصحبته تروقنى وهل هناك افضل من صحبة الزمان ولكنى اتردد فالمؤكد انه لا يملك الكثير من الوقت ليمكث معى .


ليست كل الدقائق ستون ثانية ولم تكن ابدا كذلك ، هذا يفسر الكثير نعم يفسر كم يمر الوقت بطيئا ، كم تمتد الدقيقة لتحتوى الاف الثوانى وانا انتظرك حتى اظن ان اليوم دهرا كاملا لا استطيع انهائه مهما فعلت ، افكر فى هذا بينما انا متجها نحو سريرى ثم اتمدد عليه مفكرا فى حالى عندا اكون بين يديك وكيف انى اصارع الزمن دون ان تشعرى محاولا ابطاءه مفكرا اياه بدقائق الانتظار التى تطول حتى اكون بين يدك ولكن هيهات فهو يجرى لا يلوى على شئ ، وكأن دقائقه اصبحت مجرد ثوانى


كم هو جميل النوم وانت تستلم له كم مضى من الوقت وانا نائم بعد ان زارنى ذلك الشيخ ، ترى هل حقا زارنى ام اننى كنت احلم، اه هل تنطبق مقولته على الاحلام ام اننا نستطيع ان نتحكم فى دقائق احلامنا ؟؟؟؟؟


الجمعة، 2 يناير 2009

بين السما والارض


لا ادرى كيف يتخذ الانسان قرار اجراء جراحه هكذا بمنتهى البساطة , تسلم جسدك لشخص لا تعرفه ولا تجمعك به اى علاقة ، بالاحرى كل ما تعرفه عنه انه يملك المقدره على اصلاح المشكلة الطبية المستعصية كما يدعى الناس من حولك او كما تؤكد اليافطة الكبيرة المعلقة على مبنى العيادة


على اية حال هو قرار جرئ جدا وقد يكون الانسان مضطر اليه بعد مشاكل كثيرة او محاولات اصلاح بالطرق التقليدية لم تؤتى اى ثمار بالظبط كما هو الحال فى المفاوضات العربية الاسرائلية المستمرة من عشرات السنين او مفاوضات الحلم العربى الذى تحول الى كابوس



على اية حال ها هو باب المستشفى الاستثمارى وانا متجه بشنطة تحتوى على بيجامة فخمة حريرية (قال يعنى حلبسها ) وعدة غيارات واداوت الحلاقة !!! ، لم ينقصنى سوى مايوه ولبس رياضى لزوم البسين ولعب التنس


استقبال بابتسامات عريضة من النوع الفندقى وفتح الكومبيوتر (لزوم تاكيد ان المستشفى تدار باحدث الاساليب )مع تاكيد شخصى منى ان الانسة لا تفقه شئ فى الكومبيوتر - اه حضرتك محتاج غرفة درجة اولى ولا سويت ولا سوبر سويت معلش حضرتك الدرجة الاولى مليانة والسويتات كلها محجوزة بس فيه واحد محجوز والنزيل اسفة اقصد المريض لسه مجاش اجاوبها الاجابة الوحيدة المتبقية طبعا خلاص سوبر سويت

تنظر الى بتعجب كأن كان من المفروض انى اجادلها واناقشها حتى احصل على السويت المحجوز (حجزا وهميا على ما اعتقد ) والذى يعتبر خط رجعة فى حالة ما اذا نشفت مخى وقررت عدم اجراء العملية واعلنت ان هذا ابتزاز


ابتسامة على وجهها تؤكد انى زبون لقطة وميش بتاع مشاكل ومن عينة هين قرشك ولا تهين نفسك تضغط على زر بجانبها تحضر ممرضة ممن يطلقوا عليهم ملائكة الرحمة (طبعا دا زمان هم دلوقتى سفراء جهنم) تنظر بتهكم لكنها ما تلبس الا ان تبدل ابتسامتها التهكمية بابتسامة مغرية بعد ان تسمع الاستاذ الدور الرابع ( متهيالى دور السوبر سويتس )


نعبر الاستقبال الى داخل المستشفى ، نتجه الى المصعد تتبادل مع الحديث بصوت حنين وكاننا لسنا فى مستشفى انما فى كازينو الوردة البيضة - انت يتشتغل ايه - انا مهندس - شكلك باين عليه - لم افهم العبارة لكنى مشغول بما سيحدث بعد قليل


يقف المصعد فجاة معلنا الدور الرابع نخرج لنجد امامنا مقر الممرضات غرفة الطبيب المشرف على الدور او ما الى ذلك وتتسلمنى ممرضة جديدة اكثر ملائكية من رفيقتى السابقة ( لزوم الدور الرابع ) تدخلنى السوبر سويت وهى تجاوب على سؤال تبادر الى ذهنى وانا فى الاستقبال - الفرق بين السوبر سويت والسويت هو هذا (البارتيشين بينك وبين المرافق) وتردف كلامها استرح وحاول تكون هادئ بعد قليل سياتى الطاقم الطبى لاعدادك للعملية ( وكانهم سيعدوننى الى الانطلاق الى القمر ) لم ارد عليها فالجدال والنقاش مع الاطباء او الاطقم الطبية يعتبر فى عرفهم جريمة


شعور غريب ينتابنى بعد ان خلعت ملابسى وارتديت تلك الملابس الخاصة بالعملية شعور كانى بين السما والارض


دقة على الباب لم ينتظر فاعلها الاذن له بالدخول ، تقتحم الغرفة طبيبة ومعها ممرضتين ، تبتسم لى وهى تطمئننى لاتخف دى عملية من النوع الساهل ثم تنطلق فى قياس درجة الحرارة الضغط ومراجعة التحاليل وبعض الاسئلة من نوعية متى بدا الالم يهاجمك ومتى اخر مرة اصبت بنوبة الم ، وانا اجاوبها بكل صدق ووضوح ، ثم اسئلها سؤال قلب الجو الهادئ فى الغرفة ( ليه كل الاسئلة دى حتقدم او تاخر ) تترك الدوسيه من يدها وتسال السؤال المعتاد حضرتك دكتور ، طبعا الاجابة معروفة فتنطلق بالعبارة الشهيرة (خلاص سيبنى اشوف شغلى) ابتسم تسالنى انت عملت منظار سى تى ايه ؟ تنظر لها الممرضة بتعجب فما تلبث ان تقول اسفة اشعة اؤكد لها ان كل ما فعلته فى الفايل الموجود امامها تبتسم وتؤكد بالشفا العملية بعد ساعة وتنهى كلامها طبعا انت عارف ممنوع الاكل والشرب وانت اكيد صايم من امبارح اومئ براسى بما يعنى نعم


يخرج الطاقم الطبى احاول اغماض عينى لعلى احصل على القليل من الهدوء اتذكر لحظاتى السعيدة ابتسم يا ليتنى اصطحب من احببت معى لغرفة العمليات اتوه فى عالمى البعيد كلمات همسات ضحكات ، هل ساعيش لاراكى ثانية ام ساصعد الى السماء لاراقبك من عالم اخر


الباب يدق فجاءة وتدخل ممرضة تعلن هيا الطبيب جاهز انظر الى الساعة مازال امامى ساعة الا ربع تبتسم المريض الاول لم ياتى فقرر الطبيب اجراء جراحتك اولا انظر اليها مستغربا -لكنى لست جاهزا مازال امامى الكثير لافكر فيه تنظر الى فى بلاهة ثم تردف متفكرش كلها ساعة وتطلع تفكر براحتك


ابتسم لها واخرج معها الى غرفة الجراحة


ما كل هؤلاء الناس (احذية كثيرة فى المنطقة قبل الخط الاحمر تدل على وجود اكثر من عشرة اشخاص بالداخل) تبتسم الممرضة انهم الطاقم الجراحى - كل هؤلاء دى على كدة غرفة العمليات (حتبقى زى الاوتوبيس) تضحك الممرضة ( ميش للدرجادى ) اقابل الدكتور الذى يعرفنى بدكتور التخدير ويسالنى السؤال المعتاد جاهز يا بطل - ارد الاجابة المعتادة طبعا جاهز - طيب يالا بينا نص ساعة ونطلع


الغريب انه لم يقم بل اصطحبتنى الممرضة الى غرفة العمليات ونمت على السرير وسط كلمات المساعدات متخفش دى حاجة سهلة اوى واخرى زى شكة الدبوس ميش حتحس غير بالشكة دى بس (وهى تركب الكانيولا فى يدى اليسرى ) ثم طبيب من النوع الظريف يحقنى بالمخدر ويسالنى عن عملى فاجاوبه مهندس كههههههههههههههههههههههههههررررررررررباااااااااااااااااااااااااااااا وانظر يمينى الى المساعدة وهى تجهز الادوات



الأحد، 30 نوفمبر 2008

محاضرة يوم السبت

من اجل محاضرة واحدة اضطر للذهاب للكلية يوم السبت وبعد انتهائها استعد للرجوع الى المنزل.
تلك السحب الرمادية الكثيفة التى تمنع ضوء الشمس وتزيد الجو كآبة ، كما تزيد الشعور بالوحدة ، اخرج من مبنى كهرباء ذلك المبنى الذى يشبه كل ما هو جديد وسئ فى حياتنا فلم يكتفى مصممه باضفاء كآبة على شكل المبنى بل ايضا بتصميمه المخالف تماما لطبيعة بقية مبانى الكلية المبنية على الطراز الفرعونى المطعم ببعض اللمحات الاغريقية التى تغلب على تاريخ الاسكندرية اعطى شعور رهيب بالتناقض وعدم الرضا شعور داخلى بالضيق لانك لا تستطيع ان تغير من الوضع شيئا سوى انك تغمض عينيك عن تلك الفعلة التى اعتبرها خدشا للزوق العام فى كلية المفروض ان من مهامها الحفاظ على الزوق العام

اخرج الى المكتبات من الناحية الشرقية للكلية زحام رهيب لتصوير المحاضرات والفصول وايضا الدروس الخاصة يزيد الجو دفئ الا انه يضفى شعور بالعشوائية ، اقرر الذهاب الى شارع اللاجيتيه بالرغم من يرودة الجو ، فالتمشية فى اللاجيتيه تضفى دائما شعور بالبهجة لانى احب هذا الشارع اشعر انه من اسكندرية القديمة وانه يقبع هنا من عصر البطالمة ولا اعرف اذا كان هذا حقيقى ام لا لكنى اعتبره هكذا ، ادخل الى الوحيد محل الفول والطعمية المفضل لدى فى منطقة الكلية ، دائما ما اطلب الفول بالحمص والطعمية المحشية ، صوت ماكينة الخزينة بجرسها المتتابع الذى يعلن عن فتح الدرج بينما طابعتها تطبع البونات ، اتلقى البون الخاص بى سندوتشان من الفول وواحد طعمية وطلب مخلل اتسلل الى داخل المحل ، البائع وصانع السندوتشات يعرفانى جيدا ، الدفئ ورائحة الفول والطعمية تبعث نوع من البهجة على نفسى ، احب متابعة المحيطين فى المطعم الجميع ياكل الفول والطعمية ولكن البعض بسرعة وكانه يود الخلاص من عبئ ثقيل والاخر ببطئ وكانه يستمتع بفيلم مثير ، عاملات مصنع على ما اتعقد ملابس يتحدثن عن صاحب المصنع اللى عينه فارغة ، طالب وطالبة اظنهم من كليتنا ياكلون كعصفورين ، رجل هرم ، سيدة وابنها ، ناس تخرج واخرين يدخلون ، انهيت اكلى وحان الدور عليا لاخرج ليدخل اخر مكانى


اتجه الى الترام وسيلة الانتقال المحببة لدى انتظر النصر دائما فانا اتفائل بها بدون سبب امارس هوايتى فى مراقبة من حولى ، الاكثرية من طلبة الكلية والمعاهد المحيطة وبعض طلبة كلية العلوم على ما اتعقد

ياتى الترام بطيئا كيف يطلق عليه الطلبة الطائرة الزرقاء ، فهو ابطا وسيلة مواصلات عرفها القرن العشرين لكنه يتيح لك فرصة ذهبية لدراسة سلوك البشر المحيطة وطريقة تعاملهم فى بيئة ضيقة نظراتهم المتبادلة ، تخطيطهم للحصول على اماكن للجلوس ، احاديثهم المتبادلة بلا ترتيب ولا هدف واكثرها تدور حول الحكومة والمصاريف والزمن الجميل الذى مضى ، دائما الزمن الجميل يكون مضى وما اتى هو اسوء مما مضى لا اعرف لمذا ينتاب المصريين دائما هذا الشعور .

انزل محطة فيكتوريا اخر محطات الترام السماء تبدا فى الشتاء بصورة قوية وكانها كانت صابرة حتى نزولى من الترام ، الناس تتحرك بسرعة وتشعر فى ملامحهم بالبؤس ، عكس شعورى الذى تحول من الانقباض الى السعادة فانا اكره الجو البارد والسماء الملبدة بدون مطر

املى الان ان اصل الى المنزل اغير ملابسى اتناول كوب من الشاى الساخن ، اقرا كتاب وانا افتح الشيش واغلق الزجاج لارى المطر وانا فى السرير ، اعبر شريط القطار ، زحام شديد عند قسم المنتزة ، وجوه متشائمة كارهة للحياة واخرى يداعب الامل ملامحها ، هذا المشهد لا يتغير ابدا بتغير الطقس واعتقد انه لم يتغير حتى الان

اخيرا بيتى تنتابنى لحظة من السعادة المختلطة بشعور اخر لا استطيع وصفة لكنه دائما ما ينتابنى فى بيتى الجديد لا ولم اعرفه قد يكون حزنا على بيت اخر

دقائق قليلة واصبح الشاى والكتاب جاهزين اخيرا انظر لحبات المطر وانا اقرأ
اكره محاضرات يوم السبت

السبت، 29 نوفمبر 2008

ارض الحب..........


لا ادرى لماذا ينقلنى الكلام معك الى ارض الحب ؟

تلك الارض التى بمجرد ان تطئها قدمى اشعر بسعادة بالغة ، فانا لا املك اى فرصة للمرور الى ارض الحب الا معك ،اقف مع المحرومين منها امام اسوارها العالية وحراسها من جنود كيوبيد يمنعون امثالى من الدخول منفردا ، ويمنعون الاخرين من الدخول باى حب زائف ، تظل اعيننا معلقة بابوابها الكبيرة المغلقة دائما على امل ان يدخل حبيبان اليها فتفتح الابواب لتسمح لهم بالدخول فنسرق نظرات سريعة الى ذلك العالم الذى طالما حرمنا منه

لكن مهلا كم هى جميلة ارض الحب الفرق بينها وبين ما خارجها كالفرق بين الحياة والموت ، ذلك النهر الذى يمر بوسطها ويقال انه ينبع من الجنة بينما الاشجار الكبيرة تظل المحبين من كل الاجناس ، التلال الخضراء المزهرة تحيط بنا ، السماء الصافية ، زهور الحب الحمراء تتفتح بمجرد ان تلمسها بل تبتسم لك وترجوك ان تقطفها وتقدمها للحبيب ، بينما فراشات السعادة تطير من حولك اينما كنت ، حتى الشمس تشعر وكانها بتبتسم لك ابتسامة حانية , اما الرياح فتضعف حتى تصبح نسمة جميلة تتسلل الى رائتيك فتصيبك بنشوة لا مثيل لها، و تنبعث موسيقى جميلة بلا انقطاع الحان رقيقة يعزفها جنود كيوبيد
لكن الوقت فى ارض الحب يمر سريعا او اظنه انا هكذا لابد ان يكون هناك شئ ما لا يروقنا والا اصبحنا فى الجنة لكن لا يهم فيكفى ان اقضى معك فى ارض الحب ولو دقائق


اشكرك كثيرا فلولاكى لما رات عيناى تلك الواحة الجميلة واحة الحب

الخميس، 6 نوفمبر 2008

ربعايات توت عابر السبيل (1)



  • عايش طول عمرى وحيد من غير وليف / كانى فى قفص محبوس والصفة حيوان اليف / ياترى بيقولوا عليا وحش مفترس ومخيف / ولا قط جميل محطوط فى قفص لطيف

#########


  • طول عمرى بشتغل اجرى والف وادور / وفى اخر الليل اترمى على سريرى واطفى النور / يا ترى دا طمع وجشع / ولا دا مكتوب ولازم علشان خاطر عيون الصبايا الحور

#########



  • قالوا لقمان نال حكمة الزمان / وهارون الرشيد سحب الله بتجبله الخراج فى اى مكان / وشهريار من جبروته كل يوم بيطير رقاب الحسان / اما انا فكفاية على قلبك يحبنى ويغرقنى فى الحنان

السبت، 18 أكتوبر 2008

شاطئى وموج بحرك ............


الشط خط الالتقاء بين عالمين البحر والبر كم اعشق الشط كما اعشق الموج ، اشعر دائما انى انا وانتى كبر وبحر بينهما شط هو قلبى وان كلماتك واحاسيسك هى موجاته


تاتى ناعمة هادئة ناعسة تغمره فى رفق وحنان تحتويه فى هدوء فتكسبه حياة تضمه الى عالمك ينتقل من البر الى البحر، فما تلبث ان تنسحب فى هدوء بينما يحاول هو عابثا الاحتفاظ بها فوقه ثم تفاجئيه بموجة اخرى تغمره فى هدوء ايضا فيضمها فى فرح وسعادة وهكذا يمر اليوم بين موجة وموجة بينما قلبى فرح سعيد نحسده جميعا انه اختير كمنطقة التقاء فينعم بكى كما لم ننعم جميعا


او قد تاتى كلماتك واحاسيسك ملتهبة قوية ساخنة كموجات قوية عالية تضرب الشاطئ بقوة فينجم عنها رزاز يغمر بقيتى فيصيبنى بانتعاش ليس له مثيل ، انتعاش يجعلنى انكمش كلى كي يحتوينى قلبى فانعم بصدمة موجاتك القوية تزيد من لهيبى تدفعنى الى الارتماء بين احضانك،وتكون موجتك من القوة بحيث تغمر الشاطئ بعد ضربه تماما فيصبح حقا جزء منك ولا يجد الوقت لكى يرجع لعالمى مرة اخرى او بمعنى اصح موجتك القوية الكبيرة انساحبها لا يكتمل ابدا بل تاتى الموجة الجديدة قبل ان تنتهى القديمة فيصبح اليوم كله قلبى جزء من عالمك


احيانا تاتى بعدها موجة قوية اخرى مشبعة بتلك الاحاسيس المرهفة والكلمات الجميلة فتدفعنى الى الاستسلام التام لكى والتمتع برزاز موجتك ، حتى لو كان هذا اخر ما سوف افعله فى دنياى ،او قد تاتى بعدها موجة هادئة جميلة تامرنى ايضا بالاستسلام لجمالك الهادئ الذى لا يقل عن جمال احاسيسك الصاخبة ، لذا فى كل الحالات انعم بموجاتك الهادئة او القوية تصيب شاطئى تجعله دائما خط التقاء مع عالمك الجميل


اشعر دائما ان قلبى كشاطئ طويل ممتد ما بين رمال ناعمة وصخور يابسة تاتى كلماتك حاملة احاسيسك كمواجات البحر فتداعب رمال شاطئى وتفتت صخوره اليابسة تزيل عنى همى وحزنى تدفعنى الى الابتسام كما لم ابتسم من قبل تشعرنى بالامان .


تلك الاحاسيس الملتهبة والكلمات الناعمة ، ايضا لمساتك انفاسك نظرات عينيك تندفع جميعها كموجات البحر يوما هادئة رقيقة ويوما صاخبة عنيفة وانا بينهما مستسلم لهما وكيف لا والشاطئ لا يكون شاطئ الا بموجات بحر تغمره


والاجمل ان الشط والموج لا يفترقان ابدا مهاما اتى جذر او مد فهما متلازمان ،قد تنحصر موجاتك قليلا فتصيب شاطئى بالجفاف لكنها ما تلبث ان تغمره مرة ، كما انهما يظلا همزة الوصل بينى وبينك بين البر والبحر


مهما امتد البر بعيد يبدأ دائما من الشط ويتنهى هناك عند الشط حيث موجاتك تحاصره حصار جميل لا فكاك منه ، ومهما امتد البحر فهو يبدا عند الشط وينتهى ايضا عند الشط حاله حال البر ، ايضا يحاصره البر حصار محتوم لا اختيار فيه