الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

معانى الحب كلها من نظرة عين ......


احتار الجميع فى تحديد معنى الحب فما بالكم بمعانيه كلها ، تغنى الشعراء والكتاب بالحب وما يفعله بنا ، نحن نفسنا لاحظنا كم يغيرنا الحب ، لكن الجميع لم يستطع ان يجد معنى واضح للحب ، هل فى هذا قوة الحب انه بلا معنى واضح صريح بل هو حياة كاملة ننتقل لها او تنتقل لنا.


لا احد يدرى واكتفى اهل العشق بدراسه تاثيره على المرء دون معرفته هو ولما يكترثوا لتعريفه اذا كان ينفذ الى القلب دون ادنى مقاومة وهل نحتاج الى معرفة كينونة الهواء الذى ينفذ الى رئتينا قبل ان نسمح له بالدخول لا اعتقد


والغريب انك قد تعيش سنين تبحث فيه عن الحب وتجده فى لحظة واحدة ، وقد تظل ايام وليال ساهرا محاولا تحديد ما هو الحب هل هو داء للنفس ام هو شفاء لها بلا ادنى اجابة ، والاغرب ان كل منا حينما يجد الحب يحصل على معناه بما يتناسب معه ويظل طوال حياته مقتنعا ان معنى الحب هو ما وجده


يئست من معرفة الحب حتى قابلتك حتى رايت عينيك ، احسست بما يحس العشاق ، احببت احساس ان اشتاق اليك ان انتظرك دائما ، احببت كلماتك صوتك تلقائيتك جنونك


اما معانى الحب فقد فشلت فى تحديدها حتى التقت عينى بعينيك اول مرة ادركت ان الحب هو انقسام للروح يخرج نصفها الى الحبيب فيندمج فى روحه وقد يحل محل النصف الذى خرج منه اذا كان الحبيب يبادلك نفس الشعور وحين يكتمل الاندماج ويصبح جزء من روح الحبيب تعيش داخلك يبدا الشوق والاحساس بالغربة وانت بعيد عنه فكيف لا وانت تحمل داخلك جزء من روحه ودائما ما يشتاق الجزء الى الكل فيدفعك الجزء هذا الى البقاء بجانب الكل دفعا عنيفا لا هوادة فيه، وحين تكون معه تحس انك تعرفه تماما انك التقيته الاف المرات وكيف لا و جزء من روحك اندمجت مع روحه فاصبحت مدخلك اليه ، وحينما تنتظره تشعر بساعدة لا يشوبها مرارة الانتظار وكيف لا ودائما ما ينتظر الكل الجزء حتى يكتمل مهما غاب عنه ، وحينما تقلق عليه وكانك تقلق على نفسك فالروحان اصبحا روحا واحدة

عرفت كل هذا بمجرد ان نظرت الى عينيك ، عرفت ان هذا الاندماج يخلق نوع من الراحة بين يديك لا اجده فى اى مكان فى العالم .


هذا ما عرفته حينما احببتك من نظرة عين واحدة ، هكذا وبلا مقدمات اجد نفسى دائما اوصيكى ان تنتبهى لنفسك ولنفسى عرفت الان لماذا اوصيكى عرفت الان لماذا احافظ على نفسى وادفعا دائما للنجاح


الاثنين، 25 أغسطس 2008

لا تذهبى ايتها الذكريات

لم يتبقى لى سواكى ارجوكى لاتذهبى ، انت زادى الان فى معاناتى والطريق يبدو طويلا لكى اخرج من محنتى ، بل اذهبى اليها ذكريها بى قد تكون تسيتنى ، لا لم تنسنى لا استطيع تصور هذا ، لكن اذهبى لعلها مشغولة او لعلها لا تريد تذكرى .

اه انها لا تريد تذكرى لا تذهبى فتصبحى عبئا عليها ، اتريكها لعلها نسيتنى واصبحت لها نسيا منسيا ، ابقى معى فانت ونيسى لا تتركينى ارجوكى اجعلى ايامى سعيدة بتذكرها ، اشغلينى اشغلى كل يومى اجعلنى استسلم لكى فاخرج من كآبتى وحزنى

لم اكن اتصور انى احبها كل هذا الحب ، لقد اهتزت اركانى برحيلها عنى ، او هو قدرى ان يرحل عنى دائما من احب ، لا اعرف

كانت دائما تقول لى لن ابعد عنك لا استطيع ، لا اعرف لماذا ابتعدت ، لعلى جرحتها ، هل تسامحنى ام انها حكمت على بالموت مهجورا ، الا توجد طريقة لاستئناف هذا الحكم ، لكن هل هذا الحكم ارضاها ، اشعرها بالارتياح ، ان كان هذا فمرحبا به ، لكنى الوم عليها انها لم تبلغنى حتى كلمات حكمها كانت ستكون جميلة ، كنت ساتقبلها بصدر رحب

ام لعلها سئمت منى دلينى ايتها الذكريات انا ابحث بين تفاصيلك عن شئ قد يكون ضايقها عن كلمة قد تكون جرحتها ، ارجوكى ايتها الذكريات مرى امامى ذكرينى لعلى اغضبتها ، انا فى حيرة من امرى ولا املك سواكى يخرجنى من كل هذا

اذهبى اليها وعودى الى حدثينى عنها الان هل هى بخير هل اصابها مكروه ، هل انا من اعياها ، هل كنت سبب لضيقها ، دلينى ارجوكى فالحيرة تكاد تقتلنى

قد تكون لا تريد حديثى ، لعلى يجب ان احترم رغبتها ، لكنها لم تخبرنى بل كان فراق للقاء انتظره منذ ايام تمر كالسنين وكل يوم يطول عما قبله ، اشعر وكانى انتظر منذ دهر ، لا يهم طالما ان كانت تطمئنى فانا اسعد بانتظارها ، لكنها بخلت على حتى بكلمة ، لم تكونى ابدا هكذا بل كنت دافئة حنانك يغمرنى ، اكيد انا من اغضبك منى

ايتها الذكريات عودى اليها مرة اخرى ، ترجيها ان تبعث الى برسالة كلمات جميلة بل كلمة واحدة ، لعلها تكون ذادى على ما انا فيه ، تدفع عنى الم الفراق الذى لا استطيع تحمله بالرغم من تحملى كل درجات الالام بحياتى ، وعلى استعداد ان اتحمل اى الام، الا الم فراقك فهو يمزقنى ، عبئنا يثقل ظهرى ، يدفعنى الى الجنون ، لكن ما ان ارى ابتسماتك الحلوة تمر امامى نظراتك همساتك كلماتك طبيعتك الساحرة ياه انها تثلج قلبى المحترق شوقا

ماذا حدث ايتها الذكريات هل توسلتى اليها باسمى ، هل خبرتيها بما انا فيه ، هل نقلتى اليها ما احسه ، اياكى ان تكونى شغلتيها عما هى فيه ، فقط كنت ذكريها ولو للحظة واحدة ، هل ابتسمت ، هل انزعجت ، هل نهرتكى ، هل رحبت بيكى ، اعذرينى ايتها الذكريات اعرف انى متوتر ولكن لا يوجد من يحمل عبئ توترى الا انت

مالك ايتهاالذكريات اجيبنى ، لا لا تجيبنى لعل اجابتك فيها نهايتى ، اتركينى اعيش معك بلا نهاية انتظر فقط لعل فى امل الانتظار مسكن يخفف من الام روحى

الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

اين انت يا حبات المطر .....................


اشتاق جدا الى المطر ، مرت ايام بل سنين طويلة لم اتجول فيها تحت الامطار مبتسما للمسة حبات المطر الجميلة لملابسى وتكاثرها حتى انها تهزم مقاومة ملابسى للبلل وتتغلل تلك الحبات لتلمس جسدى برقة فتصيبة ببرودة تدفع نفسى للسعادة


اشتاق الى ذلك الاحساس بشدة كما اشتاق الى لمستك لا بل الى كلمتك ، لا اعرف كم مر من الوقت وانت بعيدة فانا لا اعد الايام فما بالك باللحظات التى تمر كما السنين لن استيطع عدها ، لكنها تثقل كاهلى


حينما يكثر السحاب الرمادى فى السماء ويشتد موج البحر وتنذر الرياح بقدومك ايتها الحبات ،امعن فى تاملها والشعور بها، انتظر نزولك وكانما نزولك فيه انطلاق لروحى الحبيسة ، بمجرد ان تنفصل تلك الحبات وتتحرك بسرعة حتى تحررنى انطلق لاستقبالها استقبال العاشق لمعشوقته


حينما تقتربين منى بنظراتك الباحثة عنى حينما يلمس جسدك جسدى حينما تشتد نبضات قلبى وينذر عطرك بقدومك امعن النظر فى عينيك اشعر بلمستك التى تحرر جسدى من سجنه بمجرد ان تهب نسمات عطرك على تحررنى لاستقبلك استقبال الناسك ليوم جديد



وهل هناك احسن من التجول تحت المطر ومحاولة ملئ الكفوف بتلك المياه الصافية ثم الارتواء بها ، يا ليتك ايها المطر تشتد فتتواصل قطراتك حتى تغرقنى ثم تهدا ويمر السحاب ويتركنا ليروى اخرين فتظهر الشمس من بعده وتنطلق الوانك ايها الطيف كسهام تصيب النفوس بالفرح ، كم هو جميل ذلك الهواء النقى الصافى الذى يتخلل صدرى متضامنا مع سهام قوس قزح مصمما على هزيمة الحزن داخلى




وهل هناك اقوى من حضنك الدافئ من الارتماء فيه ومحاولة احتوائك بكفيى هاتين والارتواء من قبلاتك الجميلة ، يا ليت شوقك يشتد كالمطر الغزير حتى يغرقنى فى بحر من حبك تضارب امواجه ، ثم يهدا شوقك تاركنا لحنيتك التى تابى الا ان ترمينا بسهام السعادة ، كم هو جميل تلك اللمسات الرقيقة التى تلمسنى متعاونة مع حنينك فى القضاء على غضبى



تهدا حبات المطر وتتركنا ننتظر السحاب مرة ومرات اخر فنعيش على فرحة الانتظار وخيال المنتظر الملهوف واحلامه ، يتوقع سحابك ايتها الحبات فى اى وقت ومن اية طريق فتنعمى عليه مرات بسرعة وتقسين عليه مرات فيتابعك ليله ونهاره حتى تتذكريه او فلنقل حتى تستطيعى ان تتذكريه فتسرعى ايه


يهدا حنينك وتثقل جفونك الحالمة تستسلمين للنوم وتتركينى انتظر حضنك الدافئ مرة ومرات اخر اعيش على فرحة الانتظار اتوقع عناقك بين لحظة واخرى اتلهف ابتسامتك ، لكنك تقسين عليا مرات فتتركينى مستمعا بانتظارى متابعا لسكناتك وحركاتك، او قد تنعمين عليا او فلنقل يوقظك شوقى اليك فتسرعى الى وترونى من عذوبتك


لا امل الانتظار ولكنى عطش اكاد اموت من شدة العطش ايتها الحبات اتوق الى مائك العذب استفبله بين كفى فيروى ظماى



الأحد، 13 يوليو 2008

لست وحيدا........................................


اول مرة فى حياتى اجد نفسى لست وحيدا انما دائما معك ، اول مرة اجد ذكريات تسعدنى تنتزع ابتسماتى من بين الاحزان ، اول مرة اشعر بان هناك من يواسينى وياخذ بيدى الى دروب الفرحة


نعم لحظات قضيتها معك قضت على كل ما كنت اشعر به من ضياع الوحدة ، نظرة عينيك حركة شفتيك بل لمسة يدك ، احلام جميلة لمستها بنفسى


كيف اشعر بالوحدة بعد كل هذا ، قلبى لم يعد كما كان تعيسا تائها يبحث عن مرسى ، لقد وجده بعد سنين طويلة


لا ادرك كيف احداث ايام قليلة اصبحت تشكل كل تاريخى ،وتلمس حاضرى بهذا الشكل ، لمسة حنينة رقيقة عذبة


كل كلماتك نعم كل كلماتك تدور حولى اسمعها وانا اعمل وانا اقرا وانا اكتب وانا وسط الماكينات كل كلمة لم انسها ،كل نظرة تتخلل فؤادى وتصحب روحى الطائرة فرحا بلقائك


لقد فقتى كل الخيال حقيقة ، تكادى تصلى الى الكمال ، كل هذا الجمال لا يمكن ان يتواجد فى انسان واحد


يا لنى من محظوظ ان تنعمى على بلحظات وسط كل ما تعانينه ، وهل تدركين ان لحظاتك هذه اعادت الحياة الى قلبى بعد ان ظن انه الممات


لمسة يديك الناعمة الحنون نقلت الى دمى اكسير الحياة وهل هناك افضل من الحب لكى يبعث قلب مات الى حياته مرة اخرى


ضحكت كما لم اضحك من قلبى ، فرحت كما لم افرح ابدا ، رغبت كما لم ارغب ابدا ، هل هذه الحياة فعلا ، انى اجربها لاول مرة نعم لاول مرة وانا بين يديكى اعرف معنى الحياة


لست وحيدا بل انت معى فى كل لحظة بكلماتك بلمساتك بقلبك الذى اشعر بدقاته تحيطنى تؤنس وحدتى


احبك

السبت، 19 أبريل 2008

هدية من البحر ..................


نحلم دائما بجائزة كبيرة او هدية غير متوقعة تنزل الينا من السماء ، الا انى الان احلم بهدية تاتينى من البحر ، نعم لا عجب فى ذلك فالهدية الوحيدة التى انتظرها ان اراكى تخرجين من الماء فور غروب الشمس ، تمر اللحظات بعد الغروب ثقيلة مملة ، اجلس ناظرا الى البحر تارة ومعطيه ظهرى تارة اخرى لعلك تاتين على فجأة ، اتمدد على الرمال الوقت يمر عينانى ثقيلتان لا استطيع اجبارهما على التحديق ، جفونى تزحف نحو نوم عميق ، لا تنام هكذا يحدثنى قلبى قد تاتى فى اية لحظة ، لا اعرف كم مر من الوقت لكنى اشعر بلمسة يديها على كتفى ، جسمى ينتفض انسى النوم كل خلايا مخى تعمل بكامل طاقتها ، انظر اليها ما كل هذا الصفاء تبتسم فى وجهى ابتسامه المخطئ تستدير ناحية البحر - اعرف انك مستاء لغيابى عنك لكنى اعرف انك الوحيد فى هذا العالم الذى تدرك كم اعان فى مملكتى ، اه لو تدركى كم احب انتظارك كم اتلذذ به، ارد مرتبكا - اعرف يا حبيبتى ودائما ما اكون قلقا عليك اقترب منها المس كتفها بيدى، تنظر الى مبتسمة - اعرف وكنت واثقة من ردك كم احب كلماتك الرقيقة ، ابتسم خجلا تبتسم ، وهى تستدير الى تضمنى بل تتعلق فى رقبتى بينما يداى تحملها عن الارض - كفى يا حبيبى، انتبه الى كلمتها ترجعنى الى عالمى مرة اخرى ، - هل انت مستعد لرحلة ؟ ، تقولها وهى منطلقة نحو الماء بينما انا اقف مذهولا اود ان اقول انا مستعد فقط لاكون معك ، تنظر الى وهى تضحك - ساقدم لك هدية بسيطة هل تقبلها ؟ ، ما تلك الهدية يا مليكتى مهما كانت ساقبلها ابتسم لها تنطلق نحوى وهى تضحك ستقبلها ام لا ؟ ، ارد بلا تفكير - طبعا ساقبلها ، - اذن اغمض عينيك وهيا بنا ، لحظات يابى مخى مجرد التفكير بل يقف متفرجا مستمتعا بما يحدث ، اغمض عيناى وانطلق الماء بارد جدا لا ارى شئ حولى كله معتم تماما، كل ما يربطنى بالعالم يدها الممسكة بيدى ، اهمس لها انا لا استطيع العوم لمسافات بعيدة ، تقبض بيدها بقوة على يدى دون ان ترد ، تنطلق مسرعة ، لا استطيع ان اجاريها ، اشعر ان الماء يغمرنى و اغوص بلا مقاومة ، نظرى يزوغ لا اكاد ارى اشعر فقط بيدها ، تسرع اكثر واكثر ، اشعر انى اصبحت فى وسط المحيط بعيدا جدا عن عالمى ، ننطلق فجأة الى السطح ، النور يغمرنا اغمض عيناى من شدة الضوء الشمس فى منتصف السماء ونحن فى منتصف البحر لا شئ حولنا قط انا وهى كم انت جميلة فى ضوء الشمس اراكى بوضوح ارى عينيك ارى شفتاك الجميلتين اقترب منها ، كم جميل ان اضمك وسط البحر اشعر بكى تمرين عبرى لتتربعى داخلى ، - انتظر قليلا فنحن لم نصل بعد تبتسم وتواصل العوم بسرعة مذهلة بينما انا لا املك سوى التشبس بيدها ، لا اشعر الا ونحن نقترب من جزيرة نقترب بشدة نكاد صل اليها ، نخرج من الماء نستلقى على الرمال ، كم هى جميلة اشعة الشمس وهى تنعكس على جسدك المرصع بحبات الماء ، اقترب منها اضمها ، كم احب استسلامك حينما يجب ان تستسلمى ، كم تجيدين هذا سكون يسبق عاصفة من القبلات اكاد التهمك ، كم احب هذا معك ، - حبيبى هيا مايزال الوقت طويلا لن نجلس هنا ، انظر اليها متسائلا اين نحن تزيحنى برفق ضاحكة انت فى جزيرتى جزيرة الحب ، هنا وانت معى فقط يتضاعف شعورك بى لانك تكون بداخلى ،نحن وحدنا اعرف كم انتظرتى من الوقت ، خطفت هذة الساعات من الزمن لكى اتى بك الى هنا ، تقوم مسرعة تجذبنى من يدى نعبر سياج من الاشجار الى قلب الجزيرة ، كم يروق لى هذا المكان شلالات المياه الصافية فى كل مكان ، الورود تحيطنا بعبيرها ، تنظر الى - اخيرا انت فى اعماقى تقترب منى بشدة نظراتها تخترق كل انظمتى فتجبرها على اطاعتها وهى ليست فى حاجة الى ذلك، انفاسها تجذبنى اليها اضمها بشدة ، تضحك وهى تقاومنى بهدوء ، نسقط على الارض نتدحرج على العشب الاخضر ، كم انت جميلة ، ادخل الى عالمك الجميل كم احبه اشعر بانتفاضتك بين يدى ، استلقى على العشب وانتى تضعين رسك على صدرى تنامين من شدة التعب كم هو يوم مرهق لكى ، وجهك الملائكى يبتسم وانت نائمة انظر اليكى وانا استسلم للنوم ، اصحوا على مدعابة زهرة بين يديك تضحكين - الا تود الرحيل حان الوقت يا قمر لكى تغرب تذهب الى عالمك ، قمر كم انت جميلة مثل عسل الجبال طعمك رائع - هل لابد ان اذهب الان ، تنظر الى بعطف - نعم انت تعرف انى لابد لى من الرحيل الان فالوقت داهمنا وعلى ان استعد ليومى القادم ، كما انى مرهقة تماما ، ابتسم - اذن هيا بنا شرط ان تعدينى انك ستاتى بى الى هنا دوما الى داخلك فى اعماق جزيرتك ، تنظر الى بلوم - انت تعرف انى اودك هنا دائما واسعى الى ذلك كلما قدرت هيا ايها العاشق امسك بيدى لارجعك الى شاطئك اغمض عينيك ، اه لا اعرف كم من الوقت مر وانا نائم على الشاطئ‘ هل هذا كان مجرد حلم ، لا اظنه كذلك فبقية ملابسى ما تزال مبللة بينما جلها فقدته فى رحلتى الى داخلك .

السبت، 5 أبريل 2008

همسات.......


لا اجد كلمات اصف بها تلك الهمسات التى تنطقين بها فى اذناى ، تلك الاهات التى تعبر عما بداخلك ، كم تشعرنى بالسعادة بالصفاء بالرغم من قلتها ، اكاد لا اراك كثيرا او كانى اراك كثير واريد المزيد ، انتظر غروب الشمس بشغف وشوق ، فانت تعلمين ان لقائى بك يبدأ من لحظات الانتظار ، بمجرد غروب الشمس انظر الى صفحة البحر ابحث عنك كانى ابحث عن نجم فى السماء، تمر اللحظات بطيئة كالساعات اسمع فيها كل كلمة همستى بها فى اذنى او تخيلتك تهمسين بها فى اذنى يجلبها نسيم البحر مرة اخرى وكانه ينفذ وصيتك الا يتركنى وحيدا دون همساتك


اعرف كم انت مشغولة بمملكتك فقلما تجد الملكات وقت لانفسهن، ادرك هذا مع انى لست ملكا ولن اكون بل مجرد ناسك اهيم حبا بكى ، لذا مجرد وجودك معى لساعات اعتبره منتهى امالى ، يعيننى على ايام طويلة اقضيها بمفردى .


لكنى ككل محب اطمع فى المزيد اطمع ان تخرج وانت فى احضانى همساتك ، وان اسمع اهاتك وانت تلهبين جسدى بلمساتك ، وان احسك تدركين رغباتى حتى قبل ان ادركها انا فتسرعين دون شعور لتحقيقها ، بل اطمع ان اجد اننا متشابهين حتى فى رغباتنا نستمتع بها معا


هل وجدت ناسك مثلى طامع طول الوقت ، غريب امرى فطمعى لا يظهر الا معك احب كل شئ معك احب الحياة عكس كل الناسكين ، مع انى ازهد فى كل شئ بمجرد رحيلك ، وكأن روحى تاتى معك فتدب فى اطرافى الحياة ، احب واحلم ارغب وازداد رغبة ، وبمجرد رحيلك تنطلق روحى مصاحبة لكى فهى لا تقوى على فراقك، وتتركنى جسد و ملامح بلا روح، تتركنى زاهد منتظر .


وهل هناك اجمل من لقائك يعد انتظار ، من عناقك بعد اشتياق ، من لمسك بعد سماع همسك فى اذناى ، اعيش على تلك المتعة واحلم انك تشاركيننى فيها .


ها هى الشمس اشرقت دون ان القاك ، يوم مر دون ان اراكى تطلين على من وسط امواج البحر بابتسامتك الجميلة بشعرك الاسود .


كل يوم كهذا يزيد حرارة لقائنا ، ادرك داخلى كم تحبين ان يكون لقائنا حار ، لكن فى نفس الوقت اشتاق اليك بشدة لاتنسى هذا ......



السبت، 29 مارس 2008

اسطورة السمسمية



كثير من الاساطير تؤثر فى حياتنا بل وتغير حياة مجتمعات باكملها ، والاساطير لا تتوقف على زمن معين ولا حتى تاثيرها يقف على عقليات معينة ، صحيح قد يكون تاثيرها محدود على بعض الذين نالوا قسطا من العلم ولكن هذا فى الظروف الطبيعية ، اما فى ظروف انتشار الاسطورة فقد تؤثر على المثقف اكثر من الشخص العادى ، وليس افضل من مثال اسوقه اليكم الا مثال السمسمية ولمن لا يعرف السمسمية ترعة صغيرة تربطها بقرية السمسمية طريق صغيرة تمتد موازية للترعة ثم ما تلبس هذه الطريق الا ان تنحرف جنوب منفصلة عن السمسمية لمسافة حتى تصل بنا الى القرية التى تحمل نفس اسم الترعة وبداية الاسطورة منذ سنوات عديدة لا احد يعرف عددها قد تمتد الى مئات السنين وقد تكون مجرد بضع عشرات الا ان المؤكد ان البداية كانت بتعرض الحاج محمود للضرب المبرح - والحاج محمود كان من كبار رجال القرية فى المقام كما كانت صحته ما شاء الله الا انه كان زير نساء وتعددت مشاكله بسبب هذا الموضوع - فى سكة السمسمية كما يسميها الجميع وشاء الله تعالى ان ينجو الحاج محمود من هذا الموقف ليحكى للناس ان من ضربه ليسوا بشر بل جن او عفاريت لانه وجد فى هذا حرج ان يقول ان هذه العلقة السخنة من اولاد الغجر بعد ان وعد ابنتهم بالزواج وخلى بها ولم يعش الحاج محمود كثير بعد الحادث بل مات متاثرا بجراحه تاركا اهل القرية ينسجون الكثير والكثير عن عفاريت السكة، واصبحت كل حكايات القرية وونستها تتكلم عن العفاريت، واخذ الجميع احطياتاتهم فحرم المشى فى السكة بعد المغرب كما منعت النساء اساسا من المشى فى هذه السكة ورخصت قيمة الارض المطلة على السكة واصبح كل تركيز البلد منصب على تجنب هذه السكة ، وتمر السنين والناس لاتنسى قصة الحاج محمود بل تتذكرها وتضيف عليها فتكبر الاسطورة ، وبالرغم من كل الاحتياطات فأن كل فترة تحدث حادثة تؤكد الاسطورة فها هو صبحى واخوه يلقيا حتفهما ذبحا، ويعثر عليهما الناس فى منتصف طريق السمسمية ومن المعروف ان صبحى واخوه على خلاف مع ابناء عمومتهم على ميراث كبير يبلغ فدانين ، كما تقتل روحية طعنا بسكين بالرغم انها لم تمر بالطريق بل خرجت ليلا لزيارة امها فى الطرف الاخر من البلد ولم تطأ قدمها هذا الطريق منذ سنين الا انها وجدت ملقاه على احدى جانبيه ومن الصدف ان روحية الزوجة الثالثة للحاج ابراهيم وكانت دائمة المشاكل مع زوجاته واهله

ومن الغريب ان الحكومة لا تعطى هذه الحوادث الاهتمام الكافى بل تحقق فيها كاجراء روتينى مكتفية بارتياح الناس لاسناد جميع الجرائم للعفاريت ، وكيف لا وهم كل مأمور مركز هو تامين الانتخابات وتفصيلها بحيث تخرج كما يريد السيد مدير الامن ومن علاه

وبعد عدة سنوات اختفت ابنة الحاج شوقى ولم يعثر لها على اثر واكد الحاج شوقى وعائلته انها خرجت للمدرسة وقد تكون مرت بحالة من السرحان كما يحدث لها كل فترة فسلكت طريق العفاريت كما اصبح الناس يدعوه فقتلوها واخفوا الجثة التى قد تظهر فى اى وقت ، والعجيب ان كل اهل القرية صدقوا المقوله بل واكد بعضهم انه شاهدها وهى تعبر الجسر الصغير متجه الى الطريق الملعون صباح اليوم الذى اختفت فيه، بالرغم من ان ابنة الحاج شوقى احبت استاذها فى المدرسة ولم تستطع اخبار والدها بقصة حبها لفترة طويلة بسبب اصراره على زواجها من ابن اخيه الا جميع من كانوا يعرفن هذه القصة نسوها ولم يتذكروا سوى العفاريت

وبعد عدة سنوات ومع تجرا بعض الناس على السير فى هذا الطريق وانخفاض صوت السطورة بدات الارض المطلة على طريق العفاريت ترجع الى معدلها الطبيعى فى القيمة ، الا ان القرية اصحبت صباح احد الايام على ماساة جديدة فهاهو سليمان وولده توفيق يلقيا حتفهما غرقا فى الساقية المطلة على الارض التى يملكان فعادت الاسطورة اقوى من الاول ، واخذ العمدة بصفته المسئول عن القرية فى شراء الارض بربع قيمتها واندفع الناس يبيعون هنا ويشترون جزء اصغر فى اى منطقة اخرى احسن من انتظار الموت فى هذه الارض، واستطاع العمدة بتوفيق من الله عز وجل ان يشترى معظم الاراضى المطله على الطريق ويرحم الناس من اخطار العفاريت حتى وان تركها بور وهذا طبعا ما لم يحدث !!!!!

وقد جنى العمدة جزاء عمله الطيب فبعد مرور السنين وانحسار الاسطورة مرة اخرى بفضل مجهود رجال العمدة فى القضاء على العفاريت ليس فى الطريق ولكن فى عقول اهل القرية باع العمدة جزء كبير من الارض الى اهل القرية والقرى المجاورة بقيمته الحقيقية وجنى من هذا ارباح ضاعفت ثروته خمس او ست مرات


وتمر السنون وتصحوا القرية كل فترة على مأساه سرعان ما تنسب الى عفاريت الطريق ، فاصبح الاطفال يتعاطون الاسطورة كجزء من حياتهم بل ويستغلونها فى اخافة بعضهم البعض ، وتطور الامر فاصبح الجميع يبحث عن تبرير لما يفعله باسناده الى عفاريت الطريق والتى زادت سطوتها فاصبحت تهاجم القرية ، وتتسبب فى جرائم لم ترتكبها من قبل فتحرق البيوت وتهاجم النساء والاطفال، وتسرق الذهب والمال من غرف النوم وتسمم البهائم وتقتل فى الفراش ، فأضحت القرية فى ماساة حقيقية وفر منها الكثير وبيعت الاملاك برخص التراب وازداد الفقر وازداد ايضا الغنى ، واصبحت العفاريت تتجسد فى صورة ادميين من اهل القرية تفعل ما تريد وتاخذ ما تحب بينما السواد الاعظم من اهل القرية ينظرون غير عابئين ، يرجعون كل شئ للعفاريت التى تشاركهم حتى فى طعامهم ، بل حتى السواد الاعظم اصبح هو الاخر من العفاريت يحاول خطف ما يستطيع ممن حوله حسب ما تسمح به الظروف


فازداد الفقر وتمكنت الاسطورة من الجميع الكل مستفيد منها والكل يتمنى استمرارها ، مع ان الكل يلعنها كل يوم او بالاحرى يلعن مقدار ما يستفيده منها ويتمنى زيادته ،الا ان الكل يجرى محاولا خطف اى شئ ناسبا جريمته للاسطورة


واصبح الغلبان هو من يستفيد منها قليلا ، والطيب هو ما يقاوم نفسه من الزيادة منها، اما العفاريت فهم من يمرحون فى خير الاسطورة ومنهم الكريم من يوزع جزء مما يجنى على من حوله ومنهم البخيل من يكتفى بالاخذ فقط


ومع الزمن تحولت الاسطورة الى جزء منهم او اصبحت حياتهم فيتعلم الاطفال حركات العفاريت او ما تنسب الى العفاريت واندثر العلم، فهو لا ينفع ولا يساعد على الفوز بجزء من نصيب العفاريت وحل محله الفهلوة وابتكار الاساليب الجديدة حتى اشتهرت السمسمية على مستوى البر كله بقدرة اهلها على فعل كل شئ واى شئ للفوز بما يريدون



فى النهاية كلامى لان الاسطورة لاتنتهى لن ينصلح حال اهل السمسمية الا اذا طردوا العفاريت من داخلهم ورجعوا للعمل والزراعة وسلكوا طريق العلم لعل ارضهم التى تحولت الى بور ترجع مرة اخرى لتعطيهم ما حرمتهم منه جزاء افعالهم