الجمعة، 2 يناير 2009

بين السما والارض


لا ادرى كيف يتخذ الانسان قرار اجراء جراحه هكذا بمنتهى البساطة , تسلم جسدك لشخص لا تعرفه ولا تجمعك به اى علاقة ، بالاحرى كل ما تعرفه عنه انه يملك المقدره على اصلاح المشكلة الطبية المستعصية كما يدعى الناس من حولك او كما تؤكد اليافطة الكبيرة المعلقة على مبنى العيادة


على اية حال هو قرار جرئ جدا وقد يكون الانسان مضطر اليه بعد مشاكل كثيرة او محاولات اصلاح بالطرق التقليدية لم تؤتى اى ثمار بالظبط كما هو الحال فى المفاوضات العربية الاسرائلية المستمرة من عشرات السنين او مفاوضات الحلم العربى الذى تحول الى كابوس



على اية حال ها هو باب المستشفى الاستثمارى وانا متجه بشنطة تحتوى على بيجامة فخمة حريرية (قال يعنى حلبسها ) وعدة غيارات واداوت الحلاقة !!! ، لم ينقصنى سوى مايوه ولبس رياضى لزوم البسين ولعب التنس


استقبال بابتسامات عريضة من النوع الفندقى وفتح الكومبيوتر (لزوم تاكيد ان المستشفى تدار باحدث الاساليب )مع تاكيد شخصى منى ان الانسة لا تفقه شئ فى الكومبيوتر - اه حضرتك محتاج غرفة درجة اولى ولا سويت ولا سوبر سويت معلش حضرتك الدرجة الاولى مليانة والسويتات كلها محجوزة بس فيه واحد محجوز والنزيل اسفة اقصد المريض لسه مجاش اجاوبها الاجابة الوحيدة المتبقية طبعا خلاص سوبر سويت

تنظر الى بتعجب كأن كان من المفروض انى اجادلها واناقشها حتى احصل على السويت المحجوز (حجزا وهميا على ما اعتقد ) والذى يعتبر خط رجعة فى حالة ما اذا نشفت مخى وقررت عدم اجراء العملية واعلنت ان هذا ابتزاز


ابتسامة على وجهها تؤكد انى زبون لقطة وميش بتاع مشاكل ومن عينة هين قرشك ولا تهين نفسك تضغط على زر بجانبها تحضر ممرضة ممن يطلقوا عليهم ملائكة الرحمة (طبعا دا زمان هم دلوقتى سفراء جهنم) تنظر بتهكم لكنها ما تلبس الا ان تبدل ابتسامتها التهكمية بابتسامة مغرية بعد ان تسمع الاستاذ الدور الرابع ( متهيالى دور السوبر سويتس )


نعبر الاستقبال الى داخل المستشفى ، نتجه الى المصعد تتبادل مع الحديث بصوت حنين وكاننا لسنا فى مستشفى انما فى كازينو الوردة البيضة - انت يتشتغل ايه - انا مهندس - شكلك باين عليه - لم افهم العبارة لكنى مشغول بما سيحدث بعد قليل


يقف المصعد فجاة معلنا الدور الرابع نخرج لنجد امامنا مقر الممرضات غرفة الطبيب المشرف على الدور او ما الى ذلك وتتسلمنى ممرضة جديدة اكثر ملائكية من رفيقتى السابقة ( لزوم الدور الرابع ) تدخلنى السوبر سويت وهى تجاوب على سؤال تبادر الى ذهنى وانا فى الاستقبال - الفرق بين السوبر سويت والسويت هو هذا (البارتيشين بينك وبين المرافق) وتردف كلامها استرح وحاول تكون هادئ بعد قليل سياتى الطاقم الطبى لاعدادك للعملية ( وكانهم سيعدوننى الى الانطلاق الى القمر ) لم ارد عليها فالجدال والنقاش مع الاطباء او الاطقم الطبية يعتبر فى عرفهم جريمة


شعور غريب ينتابنى بعد ان خلعت ملابسى وارتديت تلك الملابس الخاصة بالعملية شعور كانى بين السما والارض


دقة على الباب لم ينتظر فاعلها الاذن له بالدخول ، تقتحم الغرفة طبيبة ومعها ممرضتين ، تبتسم لى وهى تطمئننى لاتخف دى عملية من النوع الساهل ثم تنطلق فى قياس درجة الحرارة الضغط ومراجعة التحاليل وبعض الاسئلة من نوعية متى بدا الالم يهاجمك ومتى اخر مرة اصبت بنوبة الم ، وانا اجاوبها بكل صدق ووضوح ، ثم اسئلها سؤال قلب الجو الهادئ فى الغرفة ( ليه كل الاسئلة دى حتقدم او تاخر ) تترك الدوسيه من يدها وتسال السؤال المعتاد حضرتك دكتور ، طبعا الاجابة معروفة فتنطلق بالعبارة الشهيرة (خلاص سيبنى اشوف شغلى) ابتسم تسالنى انت عملت منظار سى تى ايه ؟ تنظر لها الممرضة بتعجب فما تلبث ان تقول اسفة اشعة اؤكد لها ان كل ما فعلته فى الفايل الموجود امامها تبتسم وتؤكد بالشفا العملية بعد ساعة وتنهى كلامها طبعا انت عارف ممنوع الاكل والشرب وانت اكيد صايم من امبارح اومئ براسى بما يعنى نعم


يخرج الطاقم الطبى احاول اغماض عينى لعلى احصل على القليل من الهدوء اتذكر لحظاتى السعيدة ابتسم يا ليتنى اصطحب من احببت معى لغرفة العمليات اتوه فى عالمى البعيد كلمات همسات ضحكات ، هل ساعيش لاراكى ثانية ام ساصعد الى السماء لاراقبك من عالم اخر


الباب يدق فجاءة وتدخل ممرضة تعلن هيا الطبيب جاهز انظر الى الساعة مازال امامى ساعة الا ربع تبتسم المريض الاول لم ياتى فقرر الطبيب اجراء جراحتك اولا انظر اليها مستغربا -لكنى لست جاهزا مازال امامى الكثير لافكر فيه تنظر الى فى بلاهة ثم تردف متفكرش كلها ساعة وتطلع تفكر براحتك


ابتسم لها واخرج معها الى غرفة الجراحة


ما كل هؤلاء الناس (احذية كثيرة فى المنطقة قبل الخط الاحمر تدل على وجود اكثر من عشرة اشخاص بالداخل) تبتسم الممرضة انهم الطاقم الجراحى - كل هؤلاء دى على كدة غرفة العمليات (حتبقى زى الاوتوبيس) تضحك الممرضة ( ميش للدرجادى ) اقابل الدكتور الذى يعرفنى بدكتور التخدير ويسالنى السؤال المعتاد جاهز يا بطل - ارد الاجابة المعتادة طبعا جاهز - طيب يالا بينا نص ساعة ونطلع


الغريب انه لم يقم بل اصطحبتنى الممرضة الى غرفة العمليات ونمت على السرير وسط كلمات المساعدات متخفش دى حاجة سهلة اوى واخرى زى شكة الدبوس ميش حتحس غير بالشكة دى بس (وهى تركب الكانيولا فى يدى اليسرى ) ثم طبيب من النوع الظريف يحقنى بالمخدر ويسالنى عن عملى فاجاوبه مهندس كههههههههههههههههههههههههههررررررررررباااااااااااااااااااااااااااااا وانظر يمينى الى المساعدة وهى تجهز الادوات



الأحد، 30 نوفمبر 2008

محاضرة يوم السبت

من اجل محاضرة واحدة اضطر للذهاب للكلية يوم السبت وبعد انتهائها استعد للرجوع الى المنزل.
تلك السحب الرمادية الكثيفة التى تمنع ضوء الشمس وتزيد الجو كآبة ، كما تزيد الشعور بالوحدة ، اخرج من مبنى كهرباء ذلك المبنى الذى يشبه كل ما هو جديد وسئ فى حياتنا فلم يكتفى مصممه باضفاء كآبة على شكل المبنى بل ايضا بتصميمه المخالف تماما لطبيعة بقية مبانى الكلية المبنية على الطراز الفرعونى المطعم ببعض اللمحات الاغريقية التى تغلب على تاريخ الاسكندرية اعطى شعور رهيب بالتناقض وعدم الرضا شعور داخلى بالضيق لانك لا تستطيع ان تغير من الوضع شيئا سوى انك تغمض عينيك عن تلك الفعلة التى اعتبرها خدشا للزوق العام فى كلية المفروض ان من مهامها الحفاظ على الزوق العام

اخرج الى المكتبات من الناحية الشرقية للكلية زحام رهيب لتصوير المحاضرات والفصول وايضا الدروس الخاصة يزيد الجو دفئ الا انه يضفى شعور بالعشوائية ، اقرر الذهاب الى شارع اللاجيتيه بالرغم من يرودة الجو ، فالتمشية فى اللاجيتيه تضفى دائما شعور بالبهجة لانى احب هذا الشارع اشعر انه من اسكندرية القديمة وانه يقبع هنا من عصر البطالمة ولا اعرف اذا كان هذا حقيقى ام لا لكنى اعتبره هكذا ، ادخل الى الوحيد محل الفول والطعمية المفضل لدى فى منطقة الكلية ، دائما ما اطلب الفول بالحمص والطعمية المحشية ، صوت ماكينة الخزينة بجرسها المتتابع الذى يعلن عن فتح الدرج بينما طابعتها تطبع البونات ، اتلقى البون الخاص بى سندوتشان من الفول وواحد طعمية وطلب مخلل اتسلل الى داخل المحل ، البائع وصانع السندوتشات يعرفانى جيدا ، الدفئ ورائحة الفول والطعمية تبعث نوع من البهجة على نفسى ، احب متابعة المحيطين فى المطعم الجميع ياكل الفول والطعمية ولكن البعض بسرعة وكانه يود الخلاص من عبئ ثقيل والاخر ببطئ وكانه يستمتع بفيلم مثير ، عاملات مصنع على ما اتعقد ملابس يتحدثن عن صاحب المصنع اللى عينه فارغة ، طالب وطالبة اظنهم من كليتنا ياكلون كعصفورين ، رجل هرم ، سيدة وابنها ، ناس تخرج واخرين يدخلون ، انهيت اكلى وحان الدور عليا لاخرج ليدخل اخر مكانى


اتجه الى الترام وسيلة الانتقال المحببة لدى انتظر النصر دائما فانا اتفائل بها بدون سبب امارس هوايتى فى مراقبة من حولى ، الاكثرية من طلبة الكلية والمعاهد المحيطة وبعض طلبة كلية العلوم على ما اتعقد

ياتى الترام بطيئا كيف يطلق عليه الطلبة الطائرة الزرقاء ، فهو ابطا وسيلة مواصلات عرفها القرن العشرين لكنه يتيح لك فرصة ذهبية لدراسة سلوك البشر المحيطة وطريقة تعاملهم فى بيئة ضيقة نظراتهم المتبادلة ، تخطيطهم للحصول على اماكن للجلوس ، احاديثهم المتبادلة بلا ترتيب ولا هدف واكثرها تدور حول الحكومة والمصاريف والزمن الجميل الذى مضى ، دائما الزمن الجميل يكون مضى وما اتى هو اسوء مما مضى لا اعرف لمذا ينتاب المصريين دائما هذا الشعور .

انزل محطة فيكتوريا اخر محطات الترام السماء تبدا فى الشتاء بصورة قوية وكانها كانت صابرة حتى نزولى من الترام ، الناس تتحرك بسرعة وتشعر فى ملامحهم بالبؤس ، عكس شعورى الذى تحول من الانقباض الى السعادة فانا اكره الجو البارد والسماء الملبدة بدون مطر

املى الان ان اصل الى المنزل اغير ملابسى اتناول كوب من الشاى الساخن ، اقرا كتاب وانا افتح الشيش واغلق الزجاج لارى المطر وانا فى السرير ، اعبر شريط القطار ، زحام شديد عند قسم المنتزة ، وجوه متشائمة كارهة للحياة واخرى يداعب الامل ملامحها ، هذا المشهد لا يتغير ابدا بتغير الطقس واعتقد انه لم يتغير حتى الان

اخيرا بيتى تنتابنى لحظة من السعادة المختلطة بشعور اخر لا استطيع وصفة لكنه دائما ما ينتابنى فى بيتى الجديد لا ولم اعرفه قد يكون حزنا على بيت اخر

دقائق قليلة واصبح الشاى والكتاب جاهزين اخيرا انظر لحبات المطر وانا اقرأ
اكره محاضرات يوم السبت

السبت، 29 نوفمبر 2008

ارض الحب..........


لا ادرى لماذا ينقلنى الكلام معك الى ارض الحب ؟

تلك الارض التى بمجرد ان تطئها قدمى اشعر بسعادة بالغة ، فانا لا املك اى فرصة للمرور الى ارض الحب الا معك ،اقف مع المحرومين منها امام اسوارها العالية وحراسها من جنود كيوبيد يمنعون امثالى من الدخول منفردا ، ويمنعون الاخرين من الدخول باى حب زائف ، تظل اعيننا معلقة بابوابها الكبيرة المغلقة دائما على امل ان يدخل حبيبان اليها فتفتح الابواب لتسمح لهم بالدخول فنسرق نظرات سريعة الى ذلك العالم الذى طالما حرمنا منه

لكن مهلا كم هى جميلة ارض الحب الفرق بينها وبين ما خارجها كالفرق بين الحياة والموت ، ذلك النهر الذى يمر بوسطها ويقال انه ينبع من الجنة بينما الاشجار الكبيرة تظل المحبين من كل الاجناس ، التلال الخضراء المزهرة تحيط بنا ، السماء الصافية ، زهور الحب الحمراء تتفتح بمجرد ان تلمسها بل تبتسم لك وترجوك ان تقطفها وتقدمها للحبيب ، بينما فراشات السعادة تطير من حولك اينما كنت ، حتى الشمس تشعر وكانها بتبتسم لك ابتسامة حانية , اما الرياح فتضعف حتى تصبح نسمة جميلة تتسلل الى رائتيك فتصيبك بنشوة لا مثيل لها، و تنبعث موسيقى جميلة بلا انقطاع الحان رقيقة يعزفها جنود كيوبيد
لكن الوقت فى ارض الحب يمر سريعا او اظنه انا هكذا لابد ان يكون هناك شئ ما لا يروقنا والا اصبحنا فى الجنة لكن لا يهم فيكفى ان اقضى معك فى ارض الحب ولو دقائق


اشكرك كثيرا فلولاكى لما رات عيناى تلك الواحة الجميلة واحة الحب

الخميس، 6 نوفمبر 2008

ربعايات توت عابر السبيل (1)



  • عايش طول عمرى وحيد من غير وليف / كانى فى قفص محبوس والصفة حيوان اليف / ياترى بيقولوا عليا وحش مفترس ومخيف / ولا قط جميل محطوط فى قفص لطيف

#########


  • طول عمرى بشتغل اجرى والف وادور / وفى اخر الليل اترمى على سريرى واطفى النور / يا ترى دا طمع وجشع / ولا دا مكتوب ولازم علشان خاطر عيون الصبايا الحور

#########



  • قالوا لقمان نال حكمة الزمان / وهارون الرشيد سحب الله بتجبله الخراج فى اى مكان / وشهريار من جبروته كل يوم بيطير رقاب الحسان / اما انا فكفاية على قلبك يحبنى ويغرقنى فى الحنان

السبت، 18 أكتوبر 2008

شاطئى وموج بحرك ............


الشط خط الالتقاء بين عالمين البحر والبر كم اعشق الشط كما اعشق الموج ، اشعر دائما انى انا وانتى كبر وبحر بينهما شط هو قلبى وان كلماتك واحاسيسك هى موجاته


تاتى ناعمة هادئة ناعسة تغمره فى رفق وحنان تحتويه فى هدوء فتكسبه حياة تضمه الى عالمك ينتقل من البر الى البحر، فما تلبث ان تنسحب فى هدوء بينما يحاول هو عابثا الاحتفاظ بها فوقه ثم تفاجئيه بموجة اخرى تغمره فى هدوء ايضا فيضمها فى فرح وسعادة وهكذا يمر اليوم بين موجة وموجة بينما قلبى فرح سعيد نحسده جميعا انه اختير كمنطقة التقاء فينعم بكى كما لم ننعم جميعا


او قد تاتى كلماتك واحاسيسك ملتهبة قوية ساخنة كموجات قوية عالية تضرب الشاطئ بقوة فينجم عنها رزاز يغمر بقيتى فيصيبنى بانتعاش ليس له مثيل ، انتعاش يجعلنى انكمش كلى كي يحتوينى قلبى فانعم بصدمة موجاتك القوية تزيد من لهيبى تدفعنى الى الارتماء بين احضانك،وتكون موجتك من القوة بحيث تغمر الشاطئ بعد ضربه تماما فيصبح حقا جزء منك ولا يجد الوقت لكى يرجع لعالمى مرة اخرى او بمعنى اصح موجتك القوية الكبيرة انساحبها لا يكتمل ابدا بل تاتى الموجة الجديدة قبل ان تنتهى القديمة فيصبح اليوم كله قلبى جزء من عالمك


احيانا تاتى بعدها موجة قوية اخرى مشبعة بتلك الاحاسيس المرهفة والكلمات الجميلة فتدفعنى الى الاستسلام التام لكى والتمتع برزاز موجتك ، حتى لو كان هذا اخر ما سوف افعله فى دنياى ،او قد تاتى بعدها موجة هادئة جميلة تامرنى ايضا بالاستسلام لجمالك الهادئ الذى لا يقل عن جمال احاسيسك الصاخبة ، لذا فى كل الحالات انعم بموجاتك الهادئة او القوية تصيب شاطئى تجعله دائما خط التقاء مع عالمك الجميل


اشعر دائما ان قلبى كشاطئ طويل ممتد ما بين رمال ناعمة وصخور يابسة تاتى كلماتك حاملة احاسيسك كمواجات البحر فتداعب رمال شاطئى وتفتت صخوره اليابسة تزيل عنى همى وحزنى تدفعنى الى الابتسام كما لم ابتسم من قبل تشعرنى بالامان .


تلك الاحاسيس الملتهبة والكلمات الناعمة ، ايضا لمساتك انفاسك نظرات عينيك تندفع جميعها كموجات البحر يوما هادئة رقيقة ويوما صاخبة عنيفة وانا بينهما مستسلم لهما وكيف لا والشاطئ لا يكون شاطئ الا بموجات بحر تغمره


والاجمل ان الشط والموج لا يفترقان ابدا مهاما اتى جذر او مد فهما متلازمان ،قد تنحصر موجاتك قليلا فتصيب شاطئى بالجفاف لكنها ما تلبث ان تغمره مرة ، كما انهما يظلا همزة الوصل بينى وبينك بين البر والبحر


مهما امتد البر بعيد يبدأ دائما من الشط ويتنهى هناك عند الشط حيث موجاتك تحاصره حصار جميل لا فكاك منه ، ومهما امتد البحر فهو يبدا عند الشط وينتهى ايضا عند الشط حاله حال البر ، ايضا يحاصره البر حصار محتوم لا اختيار فيه

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

معانى الحب كلها من نظرة عين ......


احتار الجميع فى تحديد معنى الحب فما بالكم بمعانيه كلها ، تغنى الشعراء والكتاب بالحب وما يفعله بنا ، نحن نفسنا لاحظنا كم يغيرنا الحب ، لكن الجميع لم يستطع ان يجد معنى واضح للحب ، هل فى هذا قوة الحب انه بلا معنى واضح صريح بل هو حياة كاملة ننتقل لها او تنتقل لنا.


لا احد يدرى واكتفى اهل العشق بدراسه تاثيره على المرء دون معرفته هو ولما يكترثوا لتعريفه اذا كان ينفذ الى القلب دون ادنى مقاومة وهل نحتاج الى معرفة كينونة الهواء الذى ينفذ الى رئتينا قبل ان نسمح له بالدخول لا اعتقد


والغريب انك قد تعيش سنين تبحث فيه عن الحب وتجده فى لحظة واحدة ، وقد تظل ايام وليال ساهرا محاولا تحديد ما هو الحب هل هو داء للنفس ام هو شفاء لها بلا ادنى اجابة ، والاغرب ان كل منا حينما يجد الحب يحصل على معناه بما يتناسب معه ويظل طوال حياته مقتنعا ان معنى الحب هو ما وجده


يئست من معرفة الحب حتى قابلتك حتى رايت عينيك ، احسست بما يحس العشاق ، احببت احساس ان اشتاق اليك ان انتظرك دائما ، احببت كلماتك صوتك تلقائيتك جنونك


اما معانى الحب فقد فشلت فى تحديدها حتى التقت عينى بعينيك اول مرة ادركت ان الحب هو انقسام للروح يخرج نصفها الى الحبيب فيندمج فى روحه وقد يحل محل النصف الذى خرج منه اذا كان الحبيب يبادلك نفس الشعور وحين يكتمل الاندماج ويصبح جزء من روح الحبيب تعيش داخلك يبدا الشوق والاحساس بالغربة وانت بعيد عنه فكيف لا وانت تحمل داخلك جزء من روحه ودائما ما يشتاق الجزء الى الكل فيدفعك الجزء هذا الى البقاء بجانب الكل دفعا عنيفا لا هوادة فيه، وحين تكون معه تحس انك تعرفه تماما انك التقيته الاف المرات وكيف لا و جزء من روحك اندمجت مع روحه فاصبحت مدخلك اليه ، وحينما تنتظره تشعر بساعدة لا يشوبها مرارة الانتظار وكيف لا ودائما ما ينتظر الكل الجزء حتى يكتمل مهما غاب عنه ، وحينما تقلق عليه وكانك تقلق على نفسك فالروحان اصبحا روحا واحدة

عرفت كل هذا بمجرد ان نظرت الى عينيك ، عرفت ان هذا الاندماج يخلق نوع من الراحة بين يديك لا اجده فى اى مكان فى العالم .


هذا ما عرفته حينما احببتك من نظرة عين واحدة ، هكذا وبلا مقدمات اجد نفسى دائما اوصيكى ان تنتبهى لنفسك ولنفسى عرفت الان لماذا اوصيكى عرفت الان لماذا احافظ على نفسى وادفعا دائما للنجاح


الاثنين، 25 أغسطس 2008

لا تذهبى ايتها الذكريات

لم يتبقى لى سواكى ارجوكى لاتذهبى ، انت زادى الان فى معاناتى والطريق يبدو طويلا لكى اخرج من محنتى ، بل اذهبى اليها ذكريها بى قد تكون تسيتنى ، لا لم تنسنى لا استطيع تصور هذا ، لكن اذهبى لعلها مشغولة او لعلها لا تريد تذكرى .

اه انها لا تريد تذكرى لا تذهبى فتصبحى عبئا عليها ، اتريكها لعلها نسيتنى واصبحت لها نسيا منسيا ، ابقى معى فانت ونيسى لا تتركينى ارجوكى اجعلى ايامى سعيدة بتذكرها ، اشغلينى اشغلى كل يومى اجعلنى استسلم لكى فاخرج من كآبتى وحزنى

لم اكن اتصور انى احبها كل هذا الحب ، لقد اهتزت اركانى برحيلها عنى ، او هو قدرى ان يرحل عنى دائما من احب ، لا اعرف

كانت دائما تقول لى لن ابعد عنك لا استطيع ، لا اعرف لماذا ابتعدت ، لعلى جرحتها ، هل تسامحنى ام انها حكمت على بالموت مهجورا ، الا توجد طريقة لاستئناف هذا الحكم ، لكن هل هذا الحكم ارضاها ، اشعرها بالارتياح ، ان كان هذا فمرحبا به ، لكنى الوم عليها انها لم تبلغنى حتى كلمات حكمها كانت ستكون جميلة ، كنت ساتقبلها بصدر رحب

ام لعلها سئمت منى دلينى ايتها الذكريات انا ابحث بين تفاصيلك عن شئ قد يكون ضايقها عن كلمة قد تكون جرحتها ، ارجوكى ايتها الذكريات مرى امامى ذكرينى لعلى اغضبتها ، انا فى حيرة من امرى ولا املك سواكى يخرجنى من كل هذا

اذهبى اليها وعودى الى حدثينى عنها الان هل هى بخير هل اصابها مكروه ، هل انا من اعياها ، هل كنت سبب لضيقها ، دلينى ارجوكى فالحيرة تكاد تقتلنى

قد تكون لا تريد حديثى ، لعلى يجب ان احترم رغبتها ، لكنها لم تخبرنى بل كان فراق للقاء انتظره منذ ايام تمر كالسنين وكل يوم يطول عما قبله ، اشعر وكانى انتظر منذ دهر ، لا يهم طالما ان كانت تطمئنى فانا اسعد بانتظارها ، لكنها بخلت على حتى بكلمة ، لم تكونى ابدا هكذا بل كنت دافئة حنانك يغمرنى ، اكيد انا من اغضبك منى

ايتها الذكريات عودى اليها مرة اخرى ، ترجيها ان تبعث الى برسالة كلمات جميلة بل كلمة واحدة ، لعلها تكون ذادى على ما انا فيه ، تدفع عنى الم الفراق الذى لا استطيع تحمله بالرغم من تحملى كل درجات الالام بحياتى ، وعلى استعداد ان اتحمل اى الام، الا الم فراقك فهو يمزقنى ، عبئنا يثقل ظهرى ، يدفعنى الى الجنون ، لكن ما ان ارى ابتسماتك الحلوة تمر امامى نظراتك همساتك كلماتك طبيعتك الساحرة ياه انها تثلج قلبى المحترق شوقا

ماذا حدث ايتها الذكريات هل توسلتى اليها باسمى ، هل خبرتيها بما انا فيه ، هل نقلتى اليها ما احسه ، اياكى ان تكونى شغلتيها عما هى فيه ، فقط كنت ذكريها ولو للحظة واحدة ، هل ابتسمت ، هل انزعجت ، هل نهرتكى ، هل رحبت بيكى ، اعذرينى ايتها الذكريات اعرف انى متوتر ولكن لا يوجد من يحمل عبئ توترى الا انت

مالك ايتهاالذكريات اجيبنى ، لا لا تجيبنى لعل اجابتك فيها نهايتى ، اتركينى اعيش معك بلا نهاية انتظر فقط لعل فى امل الانتظار مسكن يخفف من الام روحى