
يجلس صديقى العزيز المتفائش دائما وهو ينادى بصوته الجعورى القهوة ياد يا زناتى ، ولاسم متفائش قصة طويلة تمتد بطول عمر صديقى وجارى هذا فهو طوال عمره يتارجح بين التفائل والتشائم تارجح بندول الساعة الا ان بندلوه التفائشى مرتبط بالاماكن عكس بندول الساعة المرتبط بالزمان فهو متفائل دائما وابدا طوال فترة تواجده بالقهوة اما تشائمه فهو اكبر مساحة ويمتد من منزله العامر بزوجته المصون واربعة من الانباء الى بيت حماته مارا بمصلحته الحكومية التى توظف فيها منذا اكثر من عشرين عاما ، انظر اليه منتظرا نشرته الاخبارية اليومية ، لم يكذب صديقى العزيز خبر وانطلق مذيعا نشرته بمجرد ان استقر قاعدا على كرسيه شفت يا معلم تشرئب عيناى وتتطرأ اذناى بينما تسكب غددى الصماء كميات من الادرناليين تكفى لانطلاقى بسرعة الفهد الصياد استاذ فوزى جارنا فى الحارة - ماله يا عم - مراته امبارح طردته الساعة تلاتة الفجر - تلاتة الفجر ليه كدة - لا عادى قفشته بيحب حصانة - نعم حصانة ازاى يعنى اقولها والاحباط يصيبنى فى مقتل بعد ان كنت امنى نفسى بقصة تحول جلستنا القهوية الى ندوة مفتوحة نتبادل جميعنا فيها الاراءوالفتاوى التى ليس عليها حرج فلا حرج فى العلم ولا حرج فى الدين ولا حرج فى القهوة - ولا حاجة يا سيدى من كام يوم والعهدة على ام سمير جارتهم فى نفس البيت وجدت زوجة استاذ فوزى ورقة مكتوب بها كلمة سوسو فانتفضت وورفعت حالة الاستعداد من اللون الاخضر الى الاحمر وحكمت رائيها ان تفتش السيد فوزى تفتيش ذاتى فشر التفتيش فى مطار نيويورك الدولى فخلع المسكين ملابسه بينما حرمه المصون تفتش الملابس محاولة اكتشاف كينونة الكلمة الملعونة سوسو ثم جرته من فانلته الحمالات الى غرفة النوم لتباشر تحقيقها معه الذى استمر ما يقرب من الثلاث ساعات والشهادة لله السيد فوزى اصر على موقفه ولم يغير اقواله بالرغم من استعمال السيده حرمه المصون كل ادوات ووسائل التعذيب المنزلية كما مارست كل انواع الضغط النفسى عليه وصلت الى حرمانه من مصروف جيبه اليومى بل وحرمانه من النزول الى القهوة كل جمعة واتنين واربع ولكن كل هذا لم يدفعه الى تغيير اقواله التى تلخصت فى ان اسم سوسو اسم حصانة فى سباق الخيل كان يراهن عليها فوزى وزملائه بالعمل وتجنب هنا فوزى استخدام كلمة فرسة خوفا من التباس الامر على زوجته مما يخيل لها ان فسة ما هو الا مرادف مزة فيقوده هذا الى سوء المصير والعياذ بالله واصر ان تسجلها السيدة حرمه فى المحاضر كحصانة ولما يئست السيدة زوجته قررت اطلاق سراحه محذرة اياه من ان اى تضليل لجهات التحقيق او اكتشاف حقائق تفنن فى اخفائها ستؤدى به الى الوقوع تحت طائلة قانونها ، ومرت الايام حرصت فيها السيد حرمه على مراقبته بالوسائل المعروفة وغير المعروفة لنا نحن الرجال استخدمت فى ذلك كتيبة من الابناء والجيرة ولكن حرص فوزى على اظهار براءته كان الفيصل فى اهمال السيدة حرمه المصون للقضية وانشغالها بقضايا اهم ففى نهاية الامر يعتبر السيد فوزى فى حكم المشطب من زمان وهو بركة للبيت ، لكن قادت الصدفة امس الزوجة الى اكتشاف المأساة فبعد ان تعشى السيد فوزى وتفرج على التى فى دخل بيت الراحة تاركا موبايله على الكنبة متعمدا كما يفعل كل يوم ليترك مساحة ليشعر الست حرمه ان ليس هناك ما يخفيه عنها الا انه اثناء تواجده فى الحمام كسرت الحنفية فاضطر السيد فوزى الى التشمير ومحاولة معالجتها حتى لو مؤقتا وفى خضم محاولته السيطرة على الموقف نسى فوزى موباليه على الكنبة وتصادف جلوس السيدة حرمة امام التى فى لمتابعة المسلسل التركى فما كان الا اضاءت شاشة موبايله معلنه وصول ماسج من سوسو ، تسمرت زوجته وكشرت عن نابيها المتطابقين مع نابى الضباع الافريقية ثم اندفعت اليه فى الحمام وجذبته من بيجامته الكستور وهى تصرخ الحق يا حمار الحصانة بتاعتك بعتالك ماسج بهت الرجل ولم بنطق بينما زوجته تجره جرا عبر الصالة مصرحة تصريحها الحاسم روحلها الاسطبل يا فالح اهو بات معاها هناك واوع اشوف بردعتك دى هنا تانى سامع قالت اخر تحذير وهى تلقى به من على باستة الدور الثانى ، ينظر صديقنا الى وجوهنا التى تنوعت ردة فعلها ما بين مزهول من هول القصة ومرعوب من ان يلاقى مصير فوزى او شامت فى ما ال اليه حال المسكين فوزى او لاعن لغبائه فى التعامل مع المشكلة او متعجب من اختيار فوزى للحصانة ليخفى مصيبته معللا ذلك بان اكيد الست سوسو فعلا فرسة على حق اما العبد لله فقد سرحت فى تلك النمرة الملعونة المسجلة باسم كيتى على تليفونى المحمول وهى سكرتيرة السيد مدير عام الشركة وما هى الصفة التى ستطلقها زوجتى عليها اذا وجدت منها مكالمة او ميسد كول ، لا شك انها ستزعق مزمجرة الحق القطة بتنونولك هوهولها بسرعة لحسان تزعل ثم اتخيل يدها تقفش فى فروة راسى ملقية بى من البكلونة معلنة ميش عايز اسمع هوهوتك هنا تانى ، افيق على هبدة صاحبنا المتفائش على المنضدة وهو يعلن ان استاذ فوزى المسكين الان يقيم بصورة مؤقتة عند اخيه ويرسل المراسيل محاولا اقناع زوجته ان المتصل يومها كان الكلاف المسئول عن رعاية سوسو والذى نمت بينهما صداقة مبعثها الاعجاب المشترك بتلك الحصانة وان سوسو حصانة وبنت حصانة وابيها حصان لسابع جد فياتى الرد العب غيرها يا حمار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق