
محمد دياب صديقنا فى القهوة والصداقة فى القهوة كالاخوة فى النضال وبالاخص عندما تكون القهوة واخدة ناصية شارعنا الضيق مع الشارع الرئيسى اى موقعها ساحر لنا كسكان حارة فى بعض الاقاويل وشارع ضيق فى اقاويل اخرى ، ومحمد دياب له لقب يشابه لقب صديقنا المتفائش فدياب منذ كان صغير دس له احدهم فى طعامه او شرابه او ربما التقط الفيروس من مرحاض عام العلم عند الله لكن المهم هو التقاطه فيروس المؤامرة فاصبح محمد دياب شكاك بشكل غير طبيعى يعزى اى حركة او تصرف لمؤامرة قد تكبر او تصغر حسب حدة مزاجه ، الغريب ان محمد عاش بهذا الفيروس وكأن صحته جت عليه كما يقولون فنما وترعرع وانفتلت عضلاته فاصبح كالوحش ، الا ان هذا الفيروس نفسه اصابنا نحن بمرض الصداع المزمن كما ان الفيروس فى بعض اطواره يكون معديا ، بما يجعلنا شكاكين مائلين لنظرية التأمر عفانا الله واياكم ، لن اطيل عليكم بسبب كل ما سبق اطلقنا على محمد دياب محمد دبوس ، ولدبوس قصص وحكايات لكن نظريتها الرئيسية ان كل من فى منزله يتأمر عليه وكل من فى بيتهم بتامر على اسرته وكل من فى الشارع يتامر على بيتهم وكل المنطقة تتامر على شارعنا الضيق وفى قول اخر حارتنا وهكذا وبناء على تلك النظرية تستطيع ان تفسر كل حكاوى وحكايات دبوس ، على اية حال فى هذا اليوم المشئوم لا ادرى كيف ولماذا قادتنى اقدامى المتامرة عليا الى القهوة فى تلك العصرية الصيفية والجو حار جدا بينما الواد الفنجرى وهو اسم القهوجى يرش المياه امام القهوة التى تكاد تخلو من الزبائن ، اجلس على الكرسى المفضل القابع فى زاوية القهوة والذى يكشف اكبر مساحة من القهوة ومن شارعنا الضيق جلست فى صمت احاول من موقعى هذا فهم العالم من حولى فسرحت ما هى العلاقة بين زيادة نسبة الكروسترول بين مواطنى المحروسة وفرض ضريبة جديدة على الطعام المحتوى على الدهون المشبعة فى الدول الاسكندنافية بنسبة تزيد عن ثلاثة بالمائة مما اجبر كثير من المنتجين على تصديرها لدولنا المسكينة مفضلين عدم دفع ضرائبها التى تفرض على مواطنى هذه الدول فقط ، نشط فيروس محمد دبوس بداخلى وتلاعب ابليس بافكارى محاولا ربط احداث مهاجمة الاسلام فى تلك الدول مع قصة زيادة مرضى الكروسترول وزيادة صادرات المنتجات ذات الدهون المشبعة ولم ينفذنى من نسج تلك المخططات الجهنمية التى اضطرتنى الترتيبات المنطقية الى تتبعها حتى حملة لويس التاسع الصليبية الا صوت محمد دبوس نفسه وهو يرتمى على مقعد مقابل لمقعدى المفضل وهو لاعنا العالم باسره مطلقا وابل من الشتائم التى يعف قلمى على ذكرها لحضراتكم ، افقت من سرحتى العظمى التى ندمت انها لم تكن سرحة من اياهم تجوب بين جمال فتيات حاراتنا مجمعة الجزء الاجمل من كل واحدة فى بطلة اسطورية لم ولن تاتى ابدا لان تركيبتها طبقا لحلمى تجعلها رابع المستحيلات ، اسف على الاستطراد على اية حال صوت دبوس انقذنى من ماساتى وشتائمه اضحكتنى كثير ولا تسالنى لماذا يا صديقى فانا لا اسمع هذا النوع من الشتائم وبتلك الكثافة الا فى الفهوة والقسم ، ياللعجب كيف يبدا الاثنين بحرف القاف اكيد هناك شبهة تواطأ ، تسائلت بكل جدية عن سر غضب دبوس وهذيانه بذلك الفاصل من الشتائم ، انتبه دبوس محركا راسه بصورة مسرحية اعتدنا عليها منذ الصغر وابتسم ابتسامة صفراء ثم انطلق فى ترتيب الاحداث منطقيا وصولا للنتيجة كالتالى الجو حار جدا لدرجة تكاد تشك في ان هناك من يحاول ان يحرقنا ، لكن تلك هى الخدعة الكبرى فلا ننتبه الى خدعة الجو الحار فهذا ليس الهدف ، اسرح قليلا فيما وراء الهدف من الجو الحار متاثرا برائحة عرف دبوس المميتة تلك الرائحة الممتزجة بعطر هوجو المضروب التى تذكرك برائحة المجارى فى طفولتنا عندما كانت الحكومة تغير كل مواسير الصرف بمواسير اكبر ، لعل السبب هو ان تنتشر تلك الروائح فتصيب المصريين بحساسية الصدر والامراض العصرية الاخرى او لعلها مؤامرة حكومية حتى تعودنا الحكومة على قرف العيش والعيشة ورائحة اللى عايشينها ، افوق على صوت دبوس الهدف ان الجو الحار سيدفعنا الى شرب مياه ورش الشوارع بالمياه ومن ثم فقدا ان المياه يوم بعد يوم حتى ينتهى النيل وندخل حزام فقر الماء المنتشر حولنا اسرح بخيالى متصورا صراع عنيفا بين الناس حول حنفية المياه التى منعت من البيوت واعتبرت سلعة استراتيجية توزعها الحكومة بكوبونات كما تصورت السوق السوداء تباع فيها كوب الماء وتهرب بواسطة عصابات تشبه مافيا الاراضى ، ثم يستطرد ليس هذا ايضا الهدف ليت كان الهدف هو تعطيش مصر كنا صبرنا على كل دا انتبه الى كلامه وحرقته انتبه الى ضيق افقى فقد تصورت المشكلة كلها فى مياه الشرب متناسيا التصحر الذى سيصيب ارضنا والبوار الذى سيعطبها ، لكن صديقنا دبوس ينظر الى ويقف مزيحا كرسى القهوة الخشبى مشيرا باصبعه وهل حلم اسرائيل من النيل الى الفرات لو لم يكن النيل ليس موجودا كما يريدون الان لكن الحلم من المحيط الى الخليج يعنى النيل اصبح عقبة فى طريقهم فهمت يا صديقى فهمت المؤامرة جاية من اية جهة ، نظرت اليه فاغرا فمى لاعنا ابو ام الحظ الذى اوقعنى فى يد دبوس فى هذا اليوم الحار وتضائلت رائحة عرق دبوس التى تعمى البصر بل وتقوض البصيرة امام نظرية دبوس التى وصلت الى حد لا يتصوره عكل كما قالت شويكار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق