الجمعة، 9 يوليو 2010

من نظرة عين


من نظرة عين ، احببتك بكل كيانى ، من نظرة عين وقبل اى كلمات ، فقط نظرة من عينيك الساحرتين اسرت وجدانى .
هل تأسر القلوب هكذا ؟ هل من نظرة واحدة تقع صريعة العشق ؟ هل من الممكن ان تشعر من نظرة واحدة ان هاتين العينين هما من كنت تبحث عنهما طوال حياتك ؟ فما بالك لو همست اليك بكلمات ؟
كم انت مجنون هل ستكلمها لا تستطيع فقط انظر الى عينيها الا تكفيك ؟
كلمات كثيرة تحسها ولا تستطيع التعبير عنها ، تعتمد فقط على قلبها هو من يستطيع ترجمة ما تشعر به وايصاله اليها، كم اعتمدعليك ايها القلب.
كلماتك رقيقة جدا كنسمة تهب تمحوا لهيب صيف ، كم انت عذبة كنبع الماء الصافى مجرد رؤيته تمنح الاحساس بالروى ، كم انت كم انت لا استطيع وصفك يا من احببت من نظرة عين ، كم اتمنى سماع صوتك كل لحظة يتخللنى يضفى على بهجة اتمناها ، ضحكتك المجنونة الزرينة، نعومة خدك تشعرنى بانك وردة نادية .
كل هذا لا يقارن بتلقائيتك تلك التلقائية التى تمنحك متفردة لقب الاجمل فيمن قابلت بل الاجمل فى العالم اجمع ، احساسك ، شغفك لسماعى، اشعر انك تحتوينى كحبيب وكصديق كابن وكعم، اشعر انك اهلى وعشيرتى ، ظهرى الذى استند اليه
كل هذا من نظرة عين ؟ نعم هو ذاك هو حب من نظرة عين بل عشق وهيام لا انه اكثر انه التيم ، انا متيم بك ، مجرد تخيلك كل لحظة يكفينى، اتخيلك بجانبى دائما ، افعل اى شئ وانظر اليك اجد ابتسامتك ورضاك او نظرة جميلة تلومنى على خطا ارتكبته ، نعم انت تعيشى معى بجانبى فى حضنى ، اكاد اعد انفاسك اعرف وادرك دائما ما تشعرين به ما تحسينه فى كل لحظة ، كانى انا نعم كانى انا.
بخيالى كنت اعرفك قبل ان اقابلك ، تمنيت حبيبتى جميلة هادئة تشع سعادة من نظراتها الجميلة من كلماتها التلقائية من احساسها الدافئ ، ولم اكن ابدا اتصور ان اقابل من تخيلت، كل ما حلمت به وجدته فيكى حتى عجزت كلماتى عن وصفك ، كم زارنى طيفك فى مخيلتى وتصورتك بجمالك هذا فى احلامى دائما ، هل ممكن يتحول الحلم الى حقيقة كم انا محظوظ بل الاوفر حظا فى هذه الدنيا
كم اشتاق الى لمسة شفتيك الجميلتين تلك اللمسة الرقيقة الهادئة او العنيفة المجنونة ، تمنحنى شئ لا استطيع وصفه
اخيرا كل هذا من نظرة عينيك الجميلتين نعم احببت من نظرة عين واصبحت مخلوق اخر تمنحيه السعادة بكلماتك الجميلة واحساسك الدافئ
لن اسئلك اى سؤال او اطلب منك اى طلب فيكفينى فقط ان اشعر ما اشعر به معك ، يكفينى فقط ان اكون بجانبك تمنحينى لحظات دقائق وقد تمنحينى ساعات من يومك ، تلك الاوقات التى لن اتنازل عنها ما حييت

this pic is painted by Noewi, thanks Noewi for ur permission

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

صدى الغربة (قصة قصيرة جدا)


الغربة صعبة ياولدى ، ايه اللى يغربك خليك بين اهلك وناسك ، اذا كان على الجرشينات اهى تدبر، ربك بيسهلها .
لا تتحدث الفرنسية طالما انك تجلس بيننا حاول ان تتمسك بهويتك العربية.
انظر الى الكافيه لاتيه وقطعة الكرواسون ايفل اللوفر اركب القطار الى اى بلد فى اوروبا انت هنا حر يا مغسى .
الجامعة قررت الموافقة على طلبك اصبحت مدرس بجامعة مونبلييه يالك من محظوظ .
قبلنى ارجوك اشتاق الى لمسة شفتيك كم اود الارتماء بين احضانك اذوب بين يديك لا تتردد كلى لك.
ازيك يامرسى ميش ناوى ترجع مصر اخر كلمات والدتك بتتمنى من ربنا انك ترجع لاهلك وناسك .
اسكيوز موا مون بيه جو نى بارليه اراب .
لا تتحدث كثيرا لا تعتذر فقط اتركنى اظن ان ما ابعدك عنى اقوى منك حتى اظل اعيش فى ظل حبك .
هذا المهندس المصرى معجزة انه مكسب بلا شك من المستحيل ان نتركه يرحل الى الشرق هذا عمل ضد الانسانية .
متجريش ورايا يا مرسى وانى طالع اجعد مع عمامك ذاكر يا ولد وبلاش شغل نسوان.
ابوك لو عرف انك لعبت الكورة وسبت مذاكرتك ميش حيعتقك يا مرسى .
الن تاتى معى الى الاستاد حاول ان تريح اعصابك .
مبروك يا مرسى طلعت الاول على المحافظة كلتها وشرفتنى وشرفت الكفر كلاته ندر عليا لو عملتها يا مرسى فى الثانوى لبيع الكام جيراط ونهج على مصر كلتنا لما تدخل الجامعة وتبقى مهندس كبير .
يا مصطفى يا مرسى ابوكم تعبان جوى غيتونى يا ولاد ابوكم بيطلع فى الروح .
شد حيلك يا مرسى وحاول تنفذ وصية ابوك يا ولد .
مبروك يا امى دخلت الجامعة وحبجى مهندس زى ما ابوى كان بيتمنى .
النهاردة اول محاضرة ليكم فى الجامعة متنسوش ان دراسة الهندسة مهياش سهلة دا علم متجدد واذا مجددتش نفسك معاه بتموت هندسيا .
انا اول مرة اكلم شاب يا مرسى وانا كلمتك لانى حسيت انك ميش زى بقيت الطلبة كل همك تكلم بنت وخلاص .
بحبك يا وجد انا كمان يا مرسى .
انت حتتعين معنا هنا فى الكلية يا مرسى دا قرار مدير الجامعة مبروك.
وجد الجامعة اختارتنى لبعثة فى فرنسا لازم اكون هناك فى اسرع وقت طيب وانا يا مرسى حرتب امورى هناك وابعتلك وانهاردة حاجى اتفق مع والدك على كل دا .
اسف يا ابنى دى بنت الوحيدة وميش ممكن تسافر وتسبنى خلص دراستك وارجع لنا بالسلامة وربنا يقدم اللى فيه الخير .
مونبلييه دى محدش يعرفها زينا شفت انا بكلم مصرى ازاى شو رايك .
انا بحبك يا مغسى بحبك اكتر مما تتخيل لوحتى رحت اخر الدنيا حكون معاك.
لينا هى اللى سهلتلك كل الاجراءات اشكرها يا اخى.
هذا اخر خطاب ارسله اليك اتمنى لك حياة سعيدة وارجوا ان تتذكرنى دائما وجد .
لينا سابت مونبلييه علشانك يا مرسى يا اخى حس بقى.
مبروك الدكتوراه يا مغسى انا بعدت كل دا علشان اسيبك تركز ناتليا كبرت دلوقتى وبتمشى.
حتتجوزنى خلاص يا مغسى اخيرا.
سيداتى سادتى اليكم بيانا عن الموقف فى الشرق الاوسط القوات الاسرائيلية تكتسح لبنان فى عمل استفزازى.
الو دكتور والله ما بدرى كيف ابلغك لكن لينا وناتليا .........
ارجع كفاية ارجع كفاية ارجع كفاية
حتة الارض لسه موجودة بس متاجرة ان بتفكر فى الورثة دلوقتى .
انت اكيد مجنون تسيب الجامعة والترشح للوزارة وتروح تعيش فى بلدكم تزرع ارض ابوك انت اكيد اتجننت.
يا ولدى والله الارض دى ورثناها اب عن جد اوعى تفرطوا فيها الا للشديد الجوى انت عارف يا مرسى يا ولدى متين افرط فى ارضنا دى لما احس انى عاجز انى اعلمكم انت واخوك اصل العلام دا اغلى حتى من الارض
اخيرا ارضى

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

الحـــــــــــــــــــلم (قصة قصيرة)


افتح عيناى فجأة الظلام مسيطر على المكان يساعده فى ذلك الهدوء ، لا ادرى سببا واحدا لاستيقاظى مبكرا قبل حتى ارسال الشمس لاول سفرائها الى الارض معلنا بدء يوم جديد ، لعلها قطرات العرق التى تتساقط من جميع انحاء جسمى وتتجمع وكأنها على موعد لتكوين بحيرة اسبح بها ، ام هو ذلك الحلم المزعج الذى يراودنى ليله بعد ليلة الطلبة يتدافعون صائحين تزوير تزوير نريد حريتنا نريد انتخابات نزيهة ، الناظر ينظر الى غاضبا وقد يكون لاعنا ، الانتخابات تجرى رغم عنى (الروشين ) من طلبة الفصل يفوزون ويحولونه الى عزبة لهم لا لن اسمح بهذا انتفض من سريرى ، او قد يكون السبب تلك الظروف التى تجعلنى مجرد منقادا بلا اية خيارات.




لا يهم الان اتجه الى الحمام الضيق برائحته التى تدل على ندرة نظافته والاعتناء به ، اغسل وجهى بماء الصنبور الضعيف ، افتح نافذة غرفتى طلبا لنسمة هواء الفجر ، المس ذقنى انها طويلة لكن لا داعى للحلاقة فاليوم الاربعاء وموعد خطيبتى يوم الجمعة يستحسن تاجيلها الى صباح الجمعة ، انه الاربعاء القميص الكحلى والبنطلون الكحلى والجاكت الاسود والحذاء الاسود، لن انسى اليوم اخراج ربع الجنيه ثمن (شقة الفول) وكذلك منديلى القماشى حتى لا اضطر الى وضع يدى فى جيبى مما يزيت بنطالى.




اغلق باب شقتى اضع القفل باحكام، فشقتى هى الكنز الذى تركه ابى لى لولاها لكنت الان بلا مأوى ، غرفتين وصالة استغرق الحفاظ عليهم من ابى حياته كلها ، لا يمكننى السماح للطلبة باجراء الانتخابات واختيار من يحلوا لهم ، لن اسمح بانتشار الفوضى ابدا ، لن اتركهم يفعلون ما يروق لهم ، ايهاب سيقبل هدى بلا شك ، اما اشرف فلن يتخطى عتبة الفصل ، عبير ستفتح ازار قميصها لتعبر عن مكنون طالما حاولت التعبير عنه بشتى الطرق ، لن اسمح بهذا ابدا ، تزداد خطواتى كلما اقتربت من عربة الفول .




(شقة) الفول بالزيت الحار اليومية يا عم على واكثر من السلطة ، ستة سنوات او تزيد قليلا وانا اتناول نفس الطلب صيفا شتاء ، اكثر من الف رغيف على مدار تلك الفترة ، تعجبنى قدرتى على الحساب ، لكن من المفترض ان اكون شريكا الان مع عم على ، اخيرا باب المدرسة مع اخر جزء من فطورى ، وقبل ان يرن الجرس بلحظات ، اندفع صائحا مستغل عدم تواجد الناظر ثالثة رابع الى الفصل بسرعة لن يدخل احد بعدى .




يوم دراسى طويل وشاق مجهود لا بأس به ، اخرج من باب المدرسة مسرعا الى الخضرى ، خمس حبات من الكوسة تكفى تماما لغدائى ليومين مع الارز ولا مانع من نصف كيلو من الخيار، ستة سنوات وانا مرتبط بجميلة ، جمعت عشرة الاف جنيه بخلاف ثمن الشبكة ، بينما المطلوب اقل من ذلك بكثير لاتمام الزواج ، جميع اصدقائى فى المدرسة يحسدونى على موقفى ، ولعل حسدهم قد اصابنى فعلا ، فمرض والدتى افنى الجزء الاكبر من مدخراتى ، وجعلنى مضطر الى السعى الى انهاء ما انهيته مسبقا ، واضطربت علاقتى بجميلة فقد كاد يكون الفراق نهاية لعلاقتنا ، لو ان امى كان لها راى اخرى وقررت ان تفارق هى حياتنا ، مخلفة جميلة وحدها كوريثة للشقة كلها ، مما ارضى جميلة كثيرا وجعلها اكثر هدوء ورقة واستعداد للانظار مادام النهاية شقة لنا بمفردنا وبلا شريكة تكبرها باربعين عاما ، لعل المثل القائل مصائب قوم عند قوم فوائد.



اخيرا وصلت الى بيتى ، الحر والرطوبة يكادا يمنعان نفسى من الخروج ، لكن لا وقت لابد من الاسراع لاعداد الغذاء ، لن يجبرنى التمرد ونظرات الطلبة على اجراء الانتخابات فهى تاتى بالاسوء دائما ، لن يستطيع هؤلاء الطلبة اختيار الاحسن ، هم مجرد مراهقون ، سيختارون الاولاد الروشون والبنات المائعات، لن يحدث هذا فى فصل انا رائده ، اخيرا انتهى الغداء والعشاء فهىوجبة واحدة تشمل الطقتين ، اعشق اعداد المائدة حتى وان كانت تحتوى على طبقين فقط ، اسكب الكوسة على الارز واقلبهم وابدأ فى تناول وجبتى الاخيرة.



حلم يطاردنى وواقع اكرهه ومستقبل اطارده ، هذا انا بكل بساطة ، طلبة يطالبون بحريتهم منى بينما ان لا اجد حريتى ، لا لن اسمحى بالحرية ولن طالب بها ، لعلى لا استطيع المطالبة بها او حتى معرفة من يمكننى مطالبته بها ، فبالتالى يبقى الوضع كما هو عليه كما يقرر النائب العام دائما .



انهى طعامى اتجه الى سريرى بصحبة جريدة البارحة التى احصل عليها من فراش المدرسة ، والذى بدوره يحصل عليها من مخلفات مكتب رئيس المنطقة التعليمية بمبنها المجاور للمدرسة ، النوم يداعبنى ، اتركه يفعل ما يحلو له .



افتح عيناى فجأة الظلام يسيطر على المكان يساعده فى ذلك الهدوء ، اؤمن ان هناك كثير من الاسباب تجعلنى استيقظ مبكرا ، لكن سيمر يومى دون ان ينتفى سبب واحد منهم .


الخميس، 15 أكتوبر 2009

رســــــــــــــــــالة فى زجــــــاجة ..........


حبيبتى لعلك تعجبين من هذه الرسالة ، وتتسائلين لماذا ارسلها اليك الان؟ ، مع اننا نتقابل كثير ويمكن بكل بساطة ان اخبرك بكل ما اريد كما جرى الحال دائما ، لكن الحقيقة انا الان على الشاطئ بين اشجار مورقة، تهب من حولى نسمة رقيقة، كل شئ جميل حولى الا انى افتقدك بشدة ، الامواج تتغنى بحبنا بينما الاشجار تتراقص على انغام النسيم كم اود ان تكونى معى لذا قررت ان اكتب اليك ، املا ان تصل اليكى كلماتى عبر الانهار والبحار


احبك بكل مشاعرى ، تملكنى حبك منذ ان وقعت عيناى عليكى ، منذ ان شاهدت عيناكى ، اكيد انت الان تبتسمين فطالما قلت لكى هذا ، اعرف انها كلمات مكررة لكنى سعيد جدا لتكرارها الان وساسعد لتكرارها مرات ومرات ، تعم حبك اسعدنى جدا لدرجة انى اشعر انى الاسعد على وجه الارض ، الجميع حولى يحاولون جاهدين الحصول على نصف ما حصلت عليه ، اسخر منهم فلا احد سيصل الى ماوصلت اليه من سعادة بسبب قلبك الدافئ ، رسالتى قد تصلك بعد سنوات ولكنها حتما ستصلك فهى لكى .


حبيبتى اعشق لمسة يديك فهى تنقل حنانك الى ، اما يداى فتسعى للمسة خدودك الانعم من خدود الورد ، اتوق دائما لصوتك العذب وكلماتك التى تملا كونى فرحة وبهجة ، لا انسى ابدا نظراتك التى تاخذنى بعيدا فى عالم لا يشاركنا فيه احد، اريد دائما وابدا ان ارمى نفسى فى حضنك الدفئ ، الحضن الذى اعتبره اكبر مكافئة لى فى حياتى


اتعرفين يا حبيبتى كم اشعر بالوحدة وانت بعيدة عنى ، بمجرد ان تبتعدى لا تمر لحظات حتى يهاجمنى هذا الاحساس ، برودة تجتاح حياتى، اكمن محتميا من غربتى بامل عودتك ، بمجرد ان نتقابل اشعر ان الربيع قد جاء تزهر الورود من حولى وتشرق شمس تلقائيتك ، كلماتك وحكايتك تبعث الحياة فى اوصالى وتشعرنى اننا اصبحنا عائلة واحدة ، نعم انت الان اهلى وعشيرتى التى لا استطيع ابدا البعد عنها .


هاهى الشمس تغرب ببطئ ، ما اجمل المنظر وتلك الاشعة البرتقالية تنعكس على صفحة الماء ، كم اود ان احتضنك الان وننظر الى تلك الشمس، ونعدها اننا سنقابلها دائما معا ونودعها كما نودعها الان .


هل اطلت عليكى ؟ اعلم انى اطلت عليكى وان كلامى ايضا مكرر لكنى لم استطع الا ان اشاركك تلك اللحظة الرائعة كما تعودت ان اشاركك كل لحظاتى.


ليس امامى الان الا تطبيق الرسالة ووضعها فى زجاجة والقائها ، متمنيا ان تصلك فى اقرب وقت ، وان تقرئى كل كلمة فيها.

السبت، 10 أكتوبر 2009

مرارة الهزيمة وحلاوة النصر ( قطعنا لسان جولدا )

(ولم يكن يخامرنى شك فى ان هذه القوات المسلحة كانت من ضحايا نكسة 1967 ولم تكن ابدا من اسبابها ، عاهدت الله وعاهدتكم على ان نثبت للعالم ان نكسة 1967 كانت استثناء فى تاريخيا وليست قاعدة وقد كنت فى هذا اصدر عن ايمان بالتاريخ يستوعب سبعة الاف سنة من الحضارة) الرئيس الراحل انور السادات


سيظل الاسرائليون لسنوات طويلة قادمة يحاولون بشتى الطرق الهاء المصريين عن بطولات حرب الاستنزاف ونحن نساعدهم للاسف بتكاسلنا الرهيب عن محاولة جمع الاحداث البطولية لتلك الحرب او حتى معرفتها لنرويها جيل بعد جيل ، واعتقد ان مهمة الاسرائليين اصبحت اسهل بعد مرور كل تلك السنوات وموت الابطال الذين قاموا بتلك البطولات ، لكن الحمد لله وجود الانترنت الان سهل كثير من مهمة البحث والجمع لتلك البطولات .


اكد جميع الخبراء ان حرب الاستنزاف كانت عنصر النجاح الاول فى العبور ، ناهيك عن الخسائر المادية الفادحة والتى يتحملها دافع الضرائب الامريكى والاروبى فقد حطمت تلك الحرب الروح المعنوية للجندى الاسرائيلى وساهمت فى انفصاله معنوية عن قيادته العسكرية والسياسية


واذا كنا نحتفل سنويا يوم السادس من اكتوبر بالعبور الاكبر، فقد اهملنا الاحتفال او حتى تذكر يوم العبور الاصغر وهو يوم العاشر من يوليو عام 1969 ، لذا ارجو ان تتيحوا لى الفرصة لتذكيركم بتلك الملحمة ، وقد اكتملت فصولها فى السادس من اكتوبر 1973.


بالرغم من كل المواجهات مع العدو على طول الجبهة وايضا فى العمق ظلت تلك المواجهات محدودة من حيث اعداد الجنود العابرة والمعدات حتى وان كان تاثيرها المعنوى موجع فقد ظلت ذات تاثير عسكرى محدود او قصير الاجل حتى اتت الفرصة فى العاشر من يوليو لقلب تلك الحقيقة واضافة لمسة جديدة على الصورة لتقضى تماما على معنويات العدو .


بور توفيق مدينة ساحلية غرب القناة تعتبر امتداد لمدينة السويس ويقابلها على الضفة الشرقية للقناة لسان يشرف على القناة وعلى مدينة السويس والادبية ، وقام العدو بتحصين اخر نقطة على اللسان بمجموعة من المدافع المجنزرة والدبابات ونقاط الاستطلاع والدشم الحصينة ، وقاموا بضرب تنكات البترول وباعثات الضوء مما تسبب فى خسائر فادحة للقوات المصرية والاقتصاد المصرى وبصبر بالغ انتظر المصريون حتى قاموا بالملحمة الصغرى


قام المرشحون للعملية بالتدريب على مهاجمة نقطة مماثلة ولكن لا تطل على الماء انما فى فلب الصحراء فى جبل عتاقة ويعتبر التدريب اصعب بكثير فى تلك المنطقة ، كما استغرق التلقين فترة طويلة وتحركت القوات فى يوم العاشر من يوليو صباحا مجموعات صغيرة للاختباء فى منازل ومستشفيات ومدارس داخل بور توفيق وظلت المحموعة كامنة بلا اى حراك حتى اتت ساعة الصفر وقامت المدفعية بعمل غطاء مكثف من نيران المدفعية الثقيلة فى حين تحركت القوات الى خنادق مجهزة على شط القناة وهى تحمل الاسلحة والمعدات الى جانب قوارب العبور وعند انتهاء توقيت الغطاء المدفعى كانت القوارب على وشك الوصول الى الضفة الشرقية وبقاذفات الار بى جي تم تدمير الاسلاك الشائكة والالغام وتمهيد طريق للقوات حتى الوصول الى النقاط الحصينة والاشتباك مع العدو الذى فوجئ تماما بما حدث ، الذهول كما تؤكد الروايات منع العدو من مجرد المقاومة وانتهت النقطة فى عدة ساعات وقامت القوات المصرية بأنزل علم العدو ورفع العلم المصرى وتصويره كما تم رفع علم على صهريج المياه لم يستطع العدو انزاله الا بتدمير الصهريج نفسه وعرضت الصور للعلم المصرى على الضفة الشرقية فى الجرائد المصرية وعلى التلفاز ، وبدأ انسحاب القوات مرة اخرى تحت غطاء المدفعية مرة اخرى ، وحاول طيران العدو النيل منهم دون جدوى .


اما ما حدث فى تل ابيب فكان رد فعل عنيف جدا ، الصحف الاسرائلية اكدت ان المصريين عبروا بقوة تزيد عن الاف جندى للتمكن من تدمير تلك النقطة وخرجت جولدا مائير بتصريح يعبر عن الحالة السيئة التى كانت عليها الحكومة هناك عندما قالت لقد قطع المصريون لسانى .



وظل تلك النقطة الهامة جدا عسكريا بلا اى فائدة تذكر حتى تم الاتفاق على وقف اطلاق النار، وفى تلك الفترة قام العدو باعادة بناء وتحصين تلك النقطة من جديد ولك بصورة اقوى من الاول ، وتمر الايام وياتى العبور الاكبر وتقوم قواتنا المسلحة بعمل بطولى اكبر واشمل فتعبر القناة بطول امتدادها ومن ضمنها تلك النقطة وتحاصرها قواتنا لعدة ايام قبل ان تستسلم القوات الاسرائيلية بقيادة الضابط شالومو اردنست المسكين لنا ويصر قائد القوات المصرية وهو الضابط زغلول فتحى على ان يكون التسليم بالعلم الاسرائيلى وهى حادئة لم تحدث من قبل ولم تتكرر بعد ذلك امعانا فى تحطيم معناويات اعدائنا الاحباء ويالها من لحظات اثلجت صدور المصريين وردت لهم كرامتهم ، ولكى نرى تلك اللحظات فى الفيديو استمر كفاح قواتنا ستة اعوام كاملة كسروا فيها حواجز كثيرة بل وصدرو الكثير من الرعب الى العدو ويظهر ذلك على اوجه الجنود المساكين الذين لعنوا يوم كيبور بما جلبه عليهم من موت محقق


الأحد، 13 سبتمبر 2009

صعبانين عليا


من ضمن فوائد الصيام والشهر المبارك الشعور بالاخرين ومعاناتهم ، واخيرا لعبت الفضائيات دور حيويا فى زيادة شعور المواطن العادى ( اللى زى كدة يعنى ) بمشاكل اخوته المواطنين من خلال البرامج المختلفة ، ولا انكر ان افقى قد توسع تماما فى هذا المجال فقد كنت ضيق الافق تماما متصورا ان المعاناة تكمن فى المشاكل الاقتصادية والجوع والفقر المتغلل فى كيان الوطن، لكن وبكل بساطة وجدت مشاكل اقسى واغرب بكثير من الجوع والفقر وبالتالى وجب على ان انقلها لعلى اغير ايضا من وجهة نظركم الضيقة (ولامؤخذة )



المشكلة الاولى ( ياريت اضمن لابنى مهنة اسهل)


تجلس المذيعة بوجه مبتسم ابتسامة تبين اسنانها المستوية بفعل اشعة الليزر ( اوعدنا يا رب ) بينما يجلس الممثل المشهور بالجهة المقابلة ، منتظر الاسئلة ويبدوا عليه الارهاق الشديد او ولنقل التوتر الشديد ، تقطع المذيعة الصمت بمقدمة ظريفة (انا عارفة ان حضرتك مرهك جدا من العمل وان الشغل اليويمن دول واخد كل وكتك وسدكنى سدكنى انا سعيدة جدا بكبول حضرتك للتسجيل معانا ) يرد الفنان بابتسامة تزيد من ارهاقه وهو يقول ( انت عارفة انى بعتبرك صديقة عزيزة وعارف انى لما اجى فى برنامجك ححس انى فى بيتى ) ترد المذيعة مندفعة (طبعا طبعا يا استاذ ويا ريت تشرحلنا فى البداية اخبار المسلسلات ايه ) يرد الفنان بكل تواضع ( طبعا انت عارفة انى عامل مسلسل رجل بلا ظل ، ومسلسل تانى ظل بلا رجل والحقيقة العملين مختلفين تماما، ونفسى نفسى المشاهدين يعجبهم العملين ) ترد المذيعة بضحكة عالية ( طبعا طبعا يا فندم احنا بنستنى اعمال حضرتك من السنة للسنة، واخبار المدام والاولاد ايه) يعبث وجه الفنان وهو يرد ( والله المدام زعلانة منى جدا لانى مشغول فى الشغل على طول تصورى السنادى لغيت المصيف علشان الشغل بعد ما كنا حجزنا تذاكر الطيران ودا مسببلى ازمة مع المدام والاولاد ، لكن ارجع واقول ان لولها ودعمها المتواصل ليا مكنتش بقيت كدة ، اما الاولاد فهم داخلين على المدارس بقى ) تسترسل المذيعة ( وياترى الاولاد بقى ليهم ميول ومواهب فنية زى باباهم ) يضحك الفنان ( طبعا كلهم فن دول بيمثلوا فى مسرح المدرسة لكن بينى وبينك انا ميش عايزهم يطلعوا ممثلين ، دى اصعب مهنة بتاخد مجهود خرافى وتوتر وشد عصبى وضغوط طول الوقت ، دحنا بنتعب جدا لدرجة ان الواحد بعد فترة بيحس انه عجز ، لا انا عايز ولادى يمارسوا مهنة اسهل من الفن ، مهنة عادية ميكنوش محتاجين فيها كل كيانهم فى العمل ) ترد المذيعة ( احنا مكدرين تضحياتكم علشان الفن يا افندم )


طبعا اقوم مسرعا من امام جهاز التلفاز ، اقف امام المرايا ، احمد ربنا انى بقيت مهندس ولست ممثلا فالهندسة لاتحتاج اى مجهود بدنى او عصبى بالعكس فنحن صحيح (بنطلطع تحت الشمس لساعات طويلة قد تصل الى 10 ساعات متواصلة لكن نيجى ايه جنب حضرته اللى بياخد شوط كامل على البلاج فى الشمس وهو يا عينى لابس المايوه وحواليه الكومبارس من كل الاوزان والالوان بيتعب برضه ، بنسهر فى المواقع وساعات بنطبق لكن بنسهر ومعانا الزملاء والفنيين ، اعدين نحكى طول الليل ، لكن المسكين بيسهر فى نايت كلوب وبعد ما يسمع اغنية ظريفة تقوم معركة بالزجاجات والكراسى ويتهد حيله فيها) .

خلاصة الكلام صعب عليا الفنان واولاده اللى حيلقو نفس مصيره حبا فى الفن ، وبدعوا انهم ينجوا من هذه المهنة ويشتغلوا مهندسين ولا حتى دكاترة



المشكلة الثانية (منين اجيب لبن العصفور )


يقف مقدم البرنامج وهو برنامج للطبخ ، بينما يحيط به مطبخ رائع الجمال لو قدر لى انى امتلكه حعيش فيه واستغنى عن بقية الشقة (بصراحة مساحتة اصلا ممكن تكون قدر الشقة فا بالتالى ميش حستغنى عن بقيت الشقة بمزاجى) ومجهز بتجهيزات تشعر معها انه مركبة فضاء وليس مطبخ لطبخ الطعام ، يبتسم المقدم وهو يبدا البرنامج ( كل سنة وانتو طيبين بمناسبة رمضان السنادى انا محضرلكم 30 طبخة حتاكلوا صوابعكم وراها بس حاولوا تحطوا سكر على صوابعكم علشان تبقى حلوة زى الاكل للى حتعملوه ، وحرصت انى اجيب اكل صحى وسهل العمل ومكوناته موجودة فى كل بيت علشان برضه اصدقائى الرجالة ميزعلوش منى علشان المصاريف ، حنبتدى انهاردة باكله خفيفة خالص ، الفخدة الضانى وكلكوا طبعا عارفين طريقة عملها العادية ، لا بقى السنادى احنا حنعملها كحلويات يعنى حتتاكل بعد الفطار تحلية يعنى ، طبعا كلكم اكيد مستغربين ، دى اكلة مشهورة جدا فى عدة دول خلينا الاول ناخد المقادير واللى اكيد حتلاقوها فى التلاجة او دولاب البقالة

1- فخدة ضانى كدة جميلة صغيرة حسبة 3 او 3 كيلو

2- زبيب، مشمش مجفف ، حلقات اناناس وكيوى ، ومانجو لو موجود يعنى

3- زيت ذرة وزيت زيتون

4- عصير رمان وعصير تفاح ، وعصير عنب ابيض او احمر ميش حندقق

5- شوية مكسرات بندق وصنيبر وجوز ولوز وعين جمل وفستق ، يعنى الحاجات الموجودة فى البيت دى على طول

6- زبادى وخل وزبدة ولبن ، طبعا علشان يكون الطعم اجمل يفضل لبن الماعز لانه اخف واكثر بروتين


بعد معرفة طريقة الطهى طبعا قمت بسرعة من امام الجهاز ادور فى التلاجة ودولاب البقالة بتاعى على المدخلات البسيطة دى ، بس ملقتهاش معلش مهو يمكن علشان انا ميش مهتم بالحاجات دى ، قلت اخطف رجلى للسوبر ماركت واهو منها فسحة ومنها اجيب المقادير دى ، مهو حضرته قال الاكلة ميش مكلفة خالص فرصة بقى والحقيقة تعبت تعبت تعبت يعنى وانا بدور على الحاجات المطلوبة، ياه الناس بتتعب برضه ، والحمد لله بعد ما جيبت كل الحاجات دى وحاسبت فى السوبر ماركت عملت الوجبة الرخيصة دى واكلت طول الشهر على حسها ( طبعا فى موائد الرحمن )


المشكلة الثالثة ( احنا لحم ودم وسيلكون .احم احم )


لقاء فى منزل الراقصة الشهيرة والممثلة فى نفس الوقت وهو لقاء على الافطار تعزم فيه الفنانة المذيعة على فطورة معتبرة (غالبا اللى طابخها المقدم بتاع البرنامج اللى فوق بدال ما يرموا الاكل بيعمول عليه برنامج تانى واهو كله شغل انتاج) ، المهم فاصل من الترحيب والمدح فى الفنانة الرائعة ذات الحاجة واربعين ربيعا والتى امنية حياتها ان يرزقها الله بمولود ( والله قدير على كل شئ) طبعا تستطرد الفنانة اه صحيح انا فى نص التلاتينات من عمرى بس حققت كتير اوى من طموحاتى يرتفع ضغطى جدا (فالحاجة القابعة امامى كانت تمثل ادوار البطولة بينما انا مراهق ، طابعا فاكرها كويس منا كنت مراهق بقى، ودلوقتى بقت ادى فى العمر) ، المهم الكلام يتنوع (يجيب بعضه يعنى ، ويدخل فى الحسد وخلافة، تؤكد الفنانة انا ميش عارفة اعداء النجاح عايزين مننا ايه يا اختى هو ايه كلام ليل ونهار عننا محنا لحم ودم برضه زينا زيهم ، هما الناس دول اللى جايبين مصر لورا عارفة ليه لان كل ما الحسد انتشر الحاجات خربت وباظت وكله من فلوس مصر وبكدة البلد بتخرب )


طبعا الفنانات لحم ودم وساعات بيكون لحم ودم وسيلكون يعنى المفروض نعذرهم ومنبصلهمش فى السبوبة اللى طلعالهم مهما بيتعبوا اوى وفى الاخر بنيجى احنا بعنينا المأورة المدورة ونحسدهم بجهلنا واحنا ميش عارفين اننا بنضر بلدنا لان كل ما نحسدهم حاجة تبوظ وتكلفتها على مصر نعمل ايه بقى يعنى ، يا ريت جهل وبس لا كمان حقد مننا لله بقى .
المشكلة الرابعة (اشاعات اشاعات ....)

تنطلق الكلمات من الفنانة الشابة فى برنامج الصراحة راحة يا عينى وانت بتعرف (انا زهكت من الاشاعات دى ميش ممكن الناس ميش سايبة حد فى حالة خالس ، يعنى الناس بتهاجمنى جدا لانى كليباتى مكسرة الدنيا ، اللى يقول نافخة واللى يقول شافطة وناقص يقولو شدة وكل دا محصلش محصلش)
اسرح قليلا طبعا اكيد محصلش لا نافخة ولا شفطة خالص ، الاختلاف اللى حصل بين اول وتانى كليب يرجع الى التضخم الوجدانى اللى حصلها ، وممكن تكون كل الاشاعات دى مصدرها هى نفسها لان مفيش حد يتصور انها ممكن تشفط دى لكن تنفخ دى محل شك ، يلا ما علينا.



اخيرا ارجو للجميع صوما مقبولا وافطارا شهيا ، دا لو مكنتوش فطرطوا من كلامى اصلا، وسيبونى بقى اتفرج على المسلسل الخطير رجل بلا ظل

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

اين انت يا قمــــــــــــــــــرى ........


احب اشعة القمر الفضية ، فضوء القمر فى الليالى الحالكة يضفى على روحى مسحة من التفاؤل والثقة ، كثير من الليالى وانا صغير كنت احب التسلل الى البلكون والنظر الى القمر ، فالقمر يضعف النجوم وضوءه يسحب منها البساط وهذا طبيعى فالقمر اقرب واظهر وبالتالى هو اقرب الى قلبى من كل النجوم مهما على شأنها ، لهذا احب ان اتأمله انظر بتعجب لاشعته الفضية الرائعة المريحة للعين والقلب ، تشعرك بالسكون ، تحتضنك فى حنو ، بينما يبتسم لك القمر فى دلال ، وبعد عدة ساعات من تلك ارجع الى غرفتى وانا سعيد وقد اكون الاسعد بين جميع الناس.


ومع الدراسة والعمل وظروف الحياة ، فقدت تلك السعادة بفقدانى الصلة بالقمر ، حتى شاء القدر ان اقابل قمرى ، وللعلم قمرى اجمل بكثير من القمر ، فضى عيونها يمنحنى تفاؤل العالم كله ونظرتها الجميلة تبعث فى اوصالى الثقة كل الثقة ، فهى الاقرب الى قلبى ووجدانى من العالم باسره حتى وان بعدت عنى كما يغيب القمر كل شهر او مرت سحابة عابرة ، وترجع لتظهر مرة ثانية وانا اترقبها ، قد يطول الغياب لايام وليالى تمر بصعوبة بالغة اوان اعانى من الظلمات ، ثم تاتى على موعدها فتضئ حياتى بحنيتها ، بكلماتها الجميلة ، بتلقائيتها ونعومة حديثها .


بكل بساطة لا استطيع ان اعبر عن ما اعانيه فى ليالى بعادك ياقمرى ، كم افتقدك يا عمرى ، هيا عودى