لم يتبقى لى سواكى ارجوكى لاتذهبى ، انت زادى الان فى معاناتى والطريق يبدو طويلا لكى اخرج من محنتى ، بل اذهبى اليها ذكريها بى قد تكون تسيتنى ، لا لم تنسنى لا استطيع تصور هذا ، لكن اذهبى لعلها مشغولة او لعلها لا تريد تذكرى .
اه انها لا تريد تذكرى لا تذهبى فتصبحى عبئا عليها ، اتريكها لعلها نسيتنى واصبحت لها نسيا منسيا ، ابقى معى فانت ونيسى لا تتركينى ارجوكى اجعلى ايامى سعيدة بتذكرها ، اشغلينى اشغلى كل يومى اجعلنى استسلم لكى فاخرج من كآبتى وحزنى
لم اكن اتصور انى احبها كل هذا الحب ، لقد اهتزت اركانى برحيلها عنى ، او هو قدرى ان يرحل عنى دائما من احب ، لا اعرف
كانت دائما تقول لى لن ابعد عنك لا استطيع ، لا اعرف لماذا ابتعدت ، لعلى جرحتها ، هل تسامحنى ام انها حكمت على بالموت مهجورا ، الا توجد طريقة لاستئناف هذا الحكم ، لكن هل هذا الحكم ارضاها ، اشعرها بالارتياح ، ان كان هذا فمرحبا به ، لكنى الوم عليها انها لم تبلغنى حتى كلمات حكمها كانت ستكون جميلة ، كنت ساتقبلها بصدر رحب
ام لعلها سئمت منى دلينى ايتها الذكريات انا ابحث بين تفاصيلك عن شئ قد يكون ضايقها عن كلمة قد تكون جرحتها ، ارجوكى ايتها الذكريات مرى امامى ذكرينى لعلى اغضبتها ، انا فى حيرة من امرى ولا املك سواكى يخرجنى من كل هذا
اذهبى اليها وعودى الى حدثينى عنها الان هل هى بخير هل اصابها مكروه ، هل انا من اعياها ، هل كنت سبب لضيقها ، دلينى ارجوكى فالحيرة تكاد تقتلنى
قد تكون لا تريد حديثى ، لعلى يجب ان احترم رغبتها ، لكنها لم تخبرنى بل كان فراق للقاء انتظره منذ ايام تمر كالسنين وكل يوم يطول عما قبله ، اشعر وكانى انتظر منذ دهر ، لا يهم طالما ان كانت تطمئنى فانا اسعد بانتظارها ، لكنها بخلت على حتى بكلمة ، لم تكونى ابدا هكذا بل كنت دافئة حنانك يغمرنى ، اكيد انا من اغضبك منى
ايتها الذكريات عودى اليها مرة اخرى ، ترجيها ان تبعث الى برسالة كلمات جميلة بل كلمة واحدة ، لعلها تكون ذادى على ما انا فيه ، تدفع عنى الم الفراق الذى لا استطيع تحمله بالرغم من تحملى كل درجات الالام بحياتى ، وعلى استعداد ان اتحمل اى الام، الا الم فراقك فهو يمزقنى ، عبئنا يثقل ظهرى ، يدفعنى الى الجنون ، لكن ما ان ارى ابتسماتك الحلوة تمر امامى نظراتك همساتك كلماتك طبيعتك الساحرة ياه انها تثلج قلبى المحترق شوقا
ماذا حدث ايتها الذكريات هل توسلتى اليها باسمى ، هل خبرتيها بما انا فيه ، هل نقلتى اليها ما احسه ، اياكى ان تكونى شغلتيها عما هى فيه ، فقط كنت ذكريها ولو للحظة واحدة ، هل ابتسمت ، هل انزعجت ، هل نهرتكى ، هل رحبت بيكى ، اعذرينى ايتها الذكريات اعرف انى متوتر ولكن لا يوجد من يحمل عبئ توترى الا انت
مالك ايتهاالذكريات اجيبنى ، لا لا تجيبنى لعل اجابتك فيها نهايتى ، اتركينى اعيش معك بلا نهاية انتظر فقط لعل فى امل الانتظار مسكن يخفف من الام روحى
ابن النيل كلمة اعتز بها كثير كلما سمعتها ازداد حبى لها ، مع انى لا اسكن على النيل،،، مثل كبار البلد لكنى اشعر ان النيل بل مصر كلها تسكن داخلى
الاثنين، 25 أغسطس 2008
الثلاثاء، 12 أغسطس 2008
اين انت يا حبات المطر .....................

اشتاق جدا الى المطر ، مرت ايام بل سنين طويلة لم اتجول فيها تحت الامطار مبتسما للمسة حبات المطر الجميلة لملابسى وتكاثرها حتى انها تهزم مقاومة ملابسى للبلل وتتغلل تلك الحبات لتلمس جسدى برقة فتصيبة ببرودة تدفع نفسى للسعادة
اشتاق الى ذلك الاحساس بشدة كما اشتاق الى لمستك لا بل الى كلمتك ، لا اعرف كم مر من الوقت وانت بعيدة فانا لا اعد الايام فما بالك باللحظات التى تمر كما السنين لن استيطع عدها ، لكنها تثقل كاهلى
حينما يكثر السحاب الرمادى فى السماء ويشتد موج البحر وتنذر الرياح بقدومك ايتها الحبات ،امعن فى تاملها والشعور بها، انتظر نزولك وكانما نزولك فيه انطلاق لروحى الحبيسة ، بمجرد ان تنفصل تلك الحبات وتتحرك بسرعة حتى تحررنى انطلق لاستقبالها استقبال العاشق لمعشوقته
حينما تقتربين منى بنظراتك الباحثة عنى حينما يلمس جسدك جسدى حينما تشتد نبضات قلبى وينذر عطرك بقدومك امعن النظر فى عينيك اشعر بلمستك التى تحرر جسدى من سجنه بمجرد ان تهب نسمات عطرك على تحررنى لاستقبلك استقبال الناسك ليوم جديد
وهل هناك احسن من التجول تحت المطر ومحاولة ملئ الكفوف بتلك المياه الصافية ثم الارتواء بها ، يا ليتك ايها المطر تشتد فتتواصل قطراتك حتى تغرقنى ثم تهدا ويمر السحاب ويتركنا ليروى اخرين فتظهر الشمس من بعده وتنطلق الوانك ايها الطيف كسهام تصيب النفوس بالفرح ، كم هو جميل ذلك الهواء النقى الصافى الذى يتخلل صدرى متضامنا مع سهام قوس قزح مصمما على هزيمة الحزن داخلى
وهل هناك اقوى من حضنك الدافئ من الارتماء فيه ومحاولة احتوائك بكفيى هاتين والارتواء من قبلاتك الجميلة ، يا ليت شوقك يشتد كالمطر الغزير حتى يغرقنى فى بحر من حبك تضارب امواجه ، ثم يهدا شوقك تاركنا لحنيتك التى تابى الا ان ترمينا بسهام السعادة ، كم هو جميل تلك اللمسات الرقيقة التى تلمسنى متعاونة مع حنينك فى القضاء على غضبى
تهدا حبات المطر وتتركنا ننتظر السحاب مرة ومرات اخر فنعيش على فرحة الانتظار وخيال المنتظر الملهوف واحلامه ، يتوقع سحابك ايتها الحبات فى اى وقت ومن اية طريق فتنعمى عليه مرات بسرعة وتقسين عليه مرات فيتابعك ليله ونهاره حتى تتذكريه او فلنقل حتى تستطيعى ان تتذكريه فتسرعى ايه
يهدا حنينك وتثقل جفونك الحالمة تستسلمين للنوم وتتركينى انتظر حضنك الدافئ مرة ومرات اخر اعيش على فرحة الانتظار اتوقع عناقك بين لحظة واخرى اتلهف ابتسامتك ، لكنك تقسين عليا مرات فتتركينى مستمعا بانتظارى متابعا لسكناتك وحركاتك، او قد تنعمين عليا او فلنقل يوقظك شوقى اليك فتسرعى الى وترونى من عذوبتك
لا امل الانتظار ولكنى عطش اكاد اموت من شدة العطش ايتها الحبات اتوق الى مائك العذب استفبله بين كفى فيروى ظماى
الأحد، 13 يوليو 2008
لست وحيدا........................................

اول مرة فى حياتى اجد نفسى لست وحيدا انما دائما معك ، اول مرة اجد ذكريات تسعدنى تنتزع ابتسماتى من بين الاحزان ، اول مرة اشعر بان هناك من يواسينى وياخذ بيدى الى دروب الفرحة
نعم لحظات قضيتها معك قضت على كل ما كنت اشعر به من ضياع الوحدة ، نظرة عينيك حركة شفتيك بل لمسة يدك ، احلام جميلة لمستها بنفسى
كيف اشعر بالوحدة بعد كل هذا ، قلبى لم يعد كما كان تعيسا تائها يبحث عن مرسى ، لقد وجده بعد سنين طويلة
لا ادرك كيف احداث ايام قليلة اصبحت تشكل كل تاريخى ،وتلمس حاضرى بهذا الشكل ، لمسة حنينة رقيقة عذبة
كل كلماتك نعم كل كلماتك تدور حولى اسمعها وانا اعمل وانا اقرا وانا اكتب وانا وسط الماكينات كل كلمة لم انسها ،كل نظرة تتخلل فؤادى وتصحب روحى الطائرة فرحا بلقائك
لقد فقتى كل الخيال حقيقة ، تكادى تصلى الى الكمال ، كل هذا الجمال لا يمكن ان يتواجد فى انسان واحد
يا لنى من محظوظ ان تنعمى على بلحظات وسط كل ما تعانينه ، وهل تدركين ان لحظاتك هذه اعادت الحياة الى قلبى بعد ان ظن انه الممات
لمسة يديك الناعمة الحنون نقلت الى دمى اكسير الحياة وهل هناك افضل من الحب لكى يبعث قلب مات الى حياته مرة اخرى
ضحكت كما لم اضحك من قلبى ، فرحت كما لم افرح ابدا ، رغبت كما لم ارغب ابدا ، هل هذه الحياة فعلا ، انى اجربها لاول مرة نعم لاول مرة وانا بين يديكى اعرف معنى الحياة
لست وحيدا بل انت معى فى كل لحظة بكلماتك بلمساتك بقلبك الذى اشعر بدقاته تحيطنى تؤنس وحدتى
احبك
السبت، 19 أبريل 2008
هدية من البحر ..................

نحلم دائما بجائزة كبيرة او هدية غير متوقعة تنزل الينا من السماء ، الا انى الان احلم بهدية تاتينى من البحر ، نعم لا عجب فى ذلك فالهدية الوحيدة التى انتظرها ان اراكى تخرجين من الماء فور غروب الشمس ، تمر اللحظات بعد الغروب ثقيلة مملة ، اجلس ناظرا الى البحر تارة ومعطيه ظهرى تارة اخرى لعلك تاتين على فجأة ، اتمدد على الرمال الوقت يمر عينانى ثقيلتان لا استطيع اجبارهما على التحديق ، جفونى تزحف نحو نوم عميق ، لا تنام هكذا يحدثنى قلبى قد تاتى فى اية لحظة ، لا اعرف كم مر من الوقت لكنى اشعر بلمسة يديها على كتفى ، جسمى ينتفض انسى النوم كل خلايا مخى تعمل بكامل طاقتها ، انظر اليها ما كل هذا الصفاء تبتسم فى وجهى ابتسامه المخطئ تستدير ناحية البحر - اعرف انك مستاء لغيابى عنك لكنى اعرف انك الوحيد فى هذا العالم الذى تدرك كم اعان فى مملكتى ، اه لو تدركى كم احب انتظارك كم اتلذذ به، ارد مرتبكا - اعرف يا حبيبتى ودائما ما اكون قلقا عليك اقترب منها المس كتفها بيدى، تنظر الى مبتسمة - اعرف وكنت واثقة من ردك كم احب كلماتك الرقيقة ، ابتسم خجلا تبتسم ، وهى تستدير الى تضمنى بل تتعلق فى رقبتى بينما يداى تحملها عن الارض - كفى يا حبيبى، انتبه الى كلمتها ترجعنى الى عالمى مرة اخرى ، - هل انت مستعد لرحلة ؟ ، تقولها وهى منطلقة نحو الماء بينما انا اقف مذهولا اود ان اقول انا مستعد فقط لاكون معك ، تنظر الى وهى تضحك - ساقدم لك هدية بسيطة هل تقبلها ؟ ، ما تلك الهدية يا مليكتى مهما كانت ساقبلها ابتسم لها تنطلق نحوى وهى تضحك ستقبلها ام لا ؟ ، ارد بلا تفكير - طبعا ساقبلها ، - اذن اغمض عينيك وهيا بنا ، لحظات يابى مخى مجرد التفكير بل يقف متفرجا مستمتعا بما يحدث ، اغمض عيناى وانطلق الماء بارد جدا لا ارى شئ حولى كله معتم تماما، كل ما يربطنى بالعالم يدها الممسكة بيدى ، اهمس لها انا لا استطيع العوم لمسافات بعيدة ، تقبض بيدها بقوة على يدى دون ان ترد ، تنطلق مسرعة ، لا استطيع ان اجاريها ، اشعر ان الماء يغمرنى و اغوص بلا مقاومة ، نظرى يزوغ لا اكاد ارى اشعر فقط بيدها ، تسرع اكثر واكثر ، اشعر انى اصبحت فى وسط المحيط بعيدا جدا عن عالمى ، ننطلق فجأة الى السطح ، النور يغمرنا اغمض عيناى من شدة الضوء الشمس فى منتصف السماء ونحن فى منتصف البحر لا شئ حولنا قط انا وهى كم انت جميلة فى ضوء الشمس اراكى بوضوح ارى عينيك ارى شفتاك الجميلتين اقترب منها ، كم جميل ان اضمك وسط البحر اشعر بكى تمرين عبرى لتتربعى داخلى ، - انتظر قليلا فنحن لم نصل بعد تبتسم وتواصل العوم بسرعة مذهلة بينما انا لا املك سوى التشبس بيدها ، لا اشعر الا ونحن نقترب من جزيرة نقترب بشدة نكاد صل اليها ، نخرج من الماء نستلقى على الرمال ، كم هى جميلة اشعة الشمس وهى تنعكس على جسدك المرصع بحبات الماء ، اقترب منها اضمها ، كم احب استسلامك حينما يجب ان تستسلمى ، كم تجيدين هذا سكون يسبق عاصفة من القبلات اكاد التهمك ، كم احب هذا معك ، - حبيبى هيا مايزال الوقت طويلا لن نجلس هنا ، انظر اليها متسائلا اين نحن تزيحنى برفق ضاحكة انت فى جزيرتى جزيرة الحب ، هنا وانت معى فقط يتضاعف شعورك بى لانك تكون بداخلى ،نحن وحدنا اعرف كم انتظرتى من الوقت ، خطفت هذة الساعات من الزمن لكى اتى بك الى هنا ، تقوم مسرعة تجذبنى من يدى نعبر سياج من الاشجار الى قلب الجزيرة ، كم يروق لى هذا المكان شلالات المياه الصافية فى كل مكان ، الورود تحيطنا بعبيرها ، تنظر الى - اخيرا انت فى اعماقى تقترب منى بشدة نظراتها تخترق كل انظمتى فتجبرها على اطاعتها وهى ليست فى حاجة الى ذلك، انفاسها تجذبنى اليها اضمها بشدة ، تضحك وهى تقاومنى بهدوء ، نسقط على الارض نتدحرج على العشب الاخضر ، كم انت جميلة ، ادخل الى عالمك الجميل كم احبه اشعر بانتفاضتك بين يدى ، استلقى على العشب وانتى تضعين رسك على صدرى تنامين من شدة التعب كم هو يوم مرهق لكى ، وجهك الملائكى يبتسم وانت نائمة انظر اليكى وانا استسلم للنوم ، اصحوا على مدعابة زهرة بين يديك تضحكين - الا تود الرحيل حان الوقت يا قمر لكى تغرب تذهب الى عالمك ، قمر كم انت جميلة مثل عسل الجبال طعمك رائع - هل لابد ان اذهب الان ، تنظر الى بعطف - نعم انت تعرف انى لابد لى من الرحيل الان فالوقت داهمنا وعلى ان استعد ليومى القادم ، كما انى مرهقة تماما ، ابتسم - اذن هيا بنا شرط ان تعدينى انك ستاتى بى الى هنا دوما الى داخلك فى اعماق جزيرتك ، تنظر الى بلوم - انت تعرف انى اودك هنا دائما واسعى الى ذلك كلما قدرت هيا ايها العاشق امسك بيدى لارجعك الى شاطئك اغمض عينيك ، اه لا اعرف كم من الوقت مر وانا نائم على الشاطئ‘ هل هذا كان مجرد حلم ، لا اظنه كذلك فبقية ملابسى ما تزال مبللة بينما جلها فقدته فى رحلتى الى داخلك .
السبت، 5 أبريل 2008
همسات.......

لا اجد كلمات اصف بها تلك الهمسات التى تنطقين بها فى اذناى ، تلك الاهات التى تعبر عما بداخلك ، كم تشعرنى بالسعادة بالصفاء بالرغم من قلتها ، اكاد لا اراك كثيرا او كانى اراك كثير واريد المزيد ، انتظر غروب الشمس بشغف وشوق ، فانت تعلمين ان لقائى بك يبدأ من لحظات الانتظار ، بمجرد غروب الشمس انظر الى صفحة البحر ابحث عنك كانى ابحث عن نجم فى السماء، تمر اللحظات بطيئة كالساعات اسمع فيها كل كلمة همستى بها فى اذنى او تخيلتك تهمسين بها فى اذنى يجلبها نسيم البحر مرة اخرى وكانه ينفذ وصيتك الا يتركنى وحيدا دون همساتك
اعرف كم انت مشغولة بمملكتك فقلما تجد الملكات وقت لانفسهن، ادرك هذا مع انى لست ملكا ولن اكون بل مجرد ناسك اهيم حبا بكى ، لذا مجرد وجودك معى لساعات اعتبره منتهى امالى ، يعيننى على ايام طويلة اقضيها بمفردى .
لكنى ككل محب اطمع فى المزيد اطمع ان تخرج وانت فى احضانى همساتك ، وان اسمع اهاتك وانت تلهبين جسدى بلمساتك ، وان احسك تدركين رغباتى حتى قبل ان ادركها انا فتسرعين دون شعور لتحقيقها ، بل اطمع ان اجد اننا متشابهين حتى فى رغباتنا نستمتع بها معا
هل وجدت ناسك مثلى طامع طول الوقت ، غريب امرى فطمعى لا يظهر الا معك احب كل شئ معك احب الحياة عكس كل الناسكين ، مع انى ازهد فى كل شئ بمجرد رحيلك ، وكأن روحى تاتى معك فتدب فى اطرافى الحياة ، احب واحلم ارغب وازداد رغبة ، وبمجرد رحيلك تنطلق روحى مصاحبة لكى فهى لا تقوى على فراقك، وتتركنى جسد و ملامح بلا روح، تتركنى زاهد منتظر .
وهل هناك اجمل من لقائك يعد انتظار ، من عناقك بعد اشتياق ، من لمسك بعد سماع همسك فى اذناى ، اعيش على تلك المتعة واحلم انك تشاركيننى فيها .
ها هى الشمس اشرقت دون ان القاك ، يوم مر دون ان اراكى تطلين على من وسط امواج البحر بابتسامتك الجميلة بشعرك الاسود .
كل يوم كهذا يزيد حرارة لقائنا ، ادرك داخلى كم تحبين ان يكون لقائنا حار ، لكن فى نفس الوقت اشتاق اليك بشدة لاتنسى هذا ......
السبت، 29 مارس 2008
اسطورة السمسمية

كثير من الاساطير تؤثر فى حياتنا بل وتغير حياة مجتمعات باكملها ، والاساطير لا تتوقف على زمن معين ولا حتى تاثيرها يقف على عقليات معينة ، صحيح قد يكون تاثيرها محدود على بعض الذين نالوا قسطا من العلم ولكن هذا فى الظروف الطبيعية ، اما فى ظروف انتشار الاسطورة فقد تؤثر على المثقف اكثر من الشخص العادى ، وليس افضل من مثال اسوقه اليكم الا مثال السمسمية ولمن لا يعرف السمسمية ترعة صغيرة تربطها بقرية السمسمية طريق صغيرة تمتد موازية للترعة ثم ما تلبس هذه الطريق الا ان تنحرف جنوب منفصلة عن السمسمية لمسافة حتى تصل بنا الى القرية التى تحمل نفس اسم الترعة وبداية الاسطورة منذ سنوات عديدة لا احد يعرف عددها قد تمتد الى مئات السنين وقد تكون مجرد بضع عشرات الا ان المؤكد ان البداية كانت بتعرض الحاج محمود للضرب المبرح - والحاج محمود كان من كبار رجال القرية فى المقام كما كانت صحته ما شاء الله الا انه كان زير نساء وتعددت مشاكله بسبب هذا الموضوع - فى سكة السمسمية كما يسميها الجميع وشاء الله تعالى ان ينجو الحاج محمود من هذا الموقف ليحكى للناس ان من ضربه ليسوا بشر بل جن او عفاريت لانه وجد فى هذا حرج ان يقول ان هذه العلقة السخنة من اولاد الغجر بعد ان وعد ابنتهم بالزواج وخلى بها ولم يعش الحاج محمود كثير بعد الحادث بل مات متاثرا بجراحه تاركا اهل القرية ينسجون الكثير والكثير عن عفاريت السكة، واصبحت كل حكايات القرية وونستها تتكلم عن العفاريت، واخذ الجميع احطياتاتهم فحرم المشى فى السكة بعد المغرب كما منعت النساء اساسا من المشى فى هذه السكة ورخصت قيمة الارض المطلة على السكة واصبح كل تركيز البلد منصب على تجنب هذه السكة ، وتمر السنين والناس لاتنسى قصة الحاج محمود بل تتذكرها وتضيف عليها فتكبر الاسطورة ، وبالرغم من كل الاحتياطات فأن كل فترة تحدث حادثة تؤكد الاسطورة فها هو صبحى واخوه يلقيا حتفهما ذبحا، ويعثر عليهما الناس فى منتصف طريق السمسمية ومن المعروف ان صبحى واخوه على خلاف مع ابناء عمومتهم على ميراث كبير يبلغ فدانين ، كما تقتل روحية طعنا بسكين بالرغم انها لم تمر بالطريق بل خرجت ليلا لزيارة امها فى الطرف الاخر من البلد ولم تطأ قدمها هذا الطريق منذ سنين الا انها وجدت ملقاه على احدى جانبيه ومن الصدف ان روحية الزوجة الثالثة للحاج ابراهيم وكانت دائمة المشاكل مع زوجاته واهله
ومن الغريب ان الحكومة لا تعطى هذه الحوادث الاهتمام الكافى بل تحقق فيها كاجراء روتينى مكتفية بارتياح الناس لاسناد جميع الجرائم للعفاريت ، وكيف لا وهم كل مأمور مركز هو تامين الانتخابات وتفصيلها بحيث تخرج كما يريد السيد مدير الامن ومن علاه
وبعد عدة سنوات اختفت ابنة الحاج شوقى ولم يعثر لها على اثر واكد الحاج شوقى وعائلته انها خرجت للمدرسة وقد تكون مرت بحالة من السرحان كما يحدث لها كل فترة فسلكت طريق العفاريت كما اصبح الناس يدعوه فقتلوها واخفوا الجثة التى قد تظهر فى اى وقت ، والعجيب ان كل اهل القرية صدقوا المقوله بل واكد بعضهم انه شاهدها وهى تعبر الجسر الصغير متجه الى الطريق الملعون صباح اليوم الذى اختفت فيه، بالرغم من ان ابنة الحاج شوقى احبت استاذها فى المدرسة ولم تستطع اخبار والدها بقصة حبها لفترة طويلة بسبب اصراره على زواجها من ابن اخيه الا جميع من كانوا يعرفن هذه القصة نسوها ولم يتذكروا سوى العفاريت
وبعد عدة سنوات ومع تجرا بعض الناس على السير فى هذا الطريق وانخفاض صوت السطورة بدات الارض المطلة على طريق العفاريت ترجع الى معدلها الطبيعى فى القيمة ، الا ان القرية اصحبت صباح احد الايام على ماساة جديدة فهاهو سليمان وولده توفيق يلقيا حتفهما غرقا فى الساقية المطلة على الارض التى يملكان فعادت الاسطورة اقوى من الاول ، واخذ العمدة بصفته المسئول عن القرية فى شراء الارض بربع قيمتها واندفع الناس يبيعون هنا ويشترون جزء اصغر فى اى منطقة اخرى احسن من انتظار الموت فى هذه الارض، واستطاع العمدة بتوفيق من الله عز وجل ان يشترى معظم الاراضى المطله على الطريق ويرحم الناس من اخطار العفاريت حتى وان تركها بور وهذا طبعا ما لم يحدث !!!!!
وقد جنى العمدة جزاء عمله الطيب فبعد مرور السنين وانحسار الاسطورة مرة اخرى بفضل مجهود رجال العمدة فى القضاء على العفاريت ليس فى الطريق ولكن فى عقول اهل القرية باع العمدة جزء كبير من الارض الى اهل القرية والقرى المجاورة بقيمته الحقيقية وجنى من هذا ارباح ضاعفت ثروته خمس او ست مرات
وتمر السنون وتصحوا القرية كل فترة على مأساه سرعان ما تنسب الى عفاريت الطريق ، فاصبح الاطفال يتعاطون الاسطورة كجزء من حياتهم بل ويستغلونها فى اخافة بعضهم البعض ، وتطور الامر فاصبح الجميع يبحث عن تبرير لما يفعله باسناده الى عفاريت الطريق والتى زادت سطوتها فاصبحت تهاجم القرية ، وتتسبب فى جرائم لم ترتكبها من قبل فتحرق البيوت وتهاجم النساء والاطفال، وتسرق الذهب والمال من غرف النوم وتسمم البهائم وتقتل فى الفراش ، فأضحت القرية فى ماساة حقيقية وفر منها الكثير وبيعت الاملاك برخص التراب وازداد الفقر وازداد ايضا الغنى ، واصبحت العفاريت تتجسد فى صورة ادميين من اهل القرية تفعل ما تريد وتاخذ ما تحب بينما السواد الاعظم من اهل القرية ينظرون غير عابئين ، يرجعون كل شئ للعفاريت التى تشاركهم حتى فى طعامهم ، بل حتى السواد الاعظم اصبح هو الاخر من العفاريت يحاول خطف ما يستطيع ممن حوله حسب ما تسمح به الظروف
فازداد الفقر وتمكنت الاسطورة من الجميع الكل مستفيد منها والكل يتمنى استمرارها ، مع ان الكل يلعنها كل يوم او بالاحرى يلعن مقدار ما يستفيده منها ويتمنى زيادته ،الا ان الكل يجرى محاولا خطف اى شئ ناسبا جريمته للاسطورة
واصبح الغلبان هو من يستفيد منها قليلا ، والطيب هو ما يقاوم نفسه من الزيادة منها، اما العفاريت فهم من يمرحون فى خير الاسطورة ومنهم الكريم من يوزع جزء مما يجنى على من حوله ومنهم البخيل من يكتفى بالاخذ فقط
ومع الزمن تحولت الاسطورة الى جزء منهم او اصبحت حياتهم فيتعلم الاطفال حركات العفاريت او ما تنسب الى العفاريت واندثر العلم، فهو لا ينفع ولا يساعد على الفوز بجزء من نصيب العفاريت وحل محله الفهلوة وابتكار الاساليب الجديدة حتى اشتهرت السمسمية على مستوى البر كله بقدرة اهلها على فعل كل شئ واى شئ للفوز بما يريدون
فى النهاية كلامى لان الاسطورة لاتنتهى لن ينصلح حال اهل السمسمية الا اذا طردوا العفاريت من داخلهم ورجعوا للعمل والزراعة وسلكوا طريق العلم لعل ارضهم التى تحولت الى بور ترجع مرة اخرى لتعطيهم ما حرمتهم منه جزاء افعالهم
السبت، 15 مارس 2008
عم سعيد

عم سعيد سعد الغلبان اشك ان احدكم لا يعرفه وان كنتم لاول وهله لن تتذكروه - ركزوا قليلا رجل كبير بوجه اسمر وشعر ابيض ناعم ، لمن لا يتذكره هو استقر ببدروم العمارة التى يقطنها العبد لله، بالرغم من معاشرتنا له ايام وسنين لا احد يعرف من اين اتى ولا كيف نشأ ، ولكنه يصر انه من عائلة كبيرة ( ليس حسبا ولا نسبا) انما عددا وهى تنتشر فى مصر من صعيدها الى فرعى دلتا نيلها، بل يؤكد فى لحظات صفاءه القليلة ان عائلة الغلبان هى من سلالة فرعونية اصيلة شاركوا فى طرد الهكسوس وصد الحملات الصليبية بل وشاركوا فى حفر القناة وبناء السد وعبور بارليف ، ويندهش عم سعيد من عدم معرفة بعض سكان العمارة به او بعائلته ويتمتم (معلش مهم ميش عايشين فى مصر ) .
دائما ما تروادنى كلمات عم سعيد وانا بين الناس، ملامح كثير منهم تشبه عم سعيد حتى انى صدقته نعم عائلة عم سعيد كبيرة منتشرة ومما زاد من ايمانى به ان ملامح عم سعيد نفسه تتقارب مع ملامحى حتى انى اجزم ان احد فروعى بنتمى الى عائلة الغلبان وبالتالى انا انتمى اليها ، وهو ما ردده العم سعيد ( انت يبنى غلبان مأصل دور بس حتلاقيها جاية من جدود الجدود )
وعم سعيد لم يحكى تاريخه ابدا لاحد بل يكتفى دائما بقوله الحمد لله ، يرفض دائما اى مساعدة من السكان ويؤكد ان اليد البطالة نجسة سبحان الله يا عم سعيد اوجد لنفسه فرص من لاشئ اصبح يبتاع الخبز لسكان العمارة ومتطلبات كل شقة من الخضر وما الى ذلك، بل يدفع فواتير الماء والكهرباء والان وصل الى التليفونات ولعلى مرة اجده يدفع فواتير المحمول.
وبرغم من انى لا اقابل عم سعيد كثير فهناك صلة خفية تجمعنى به وقد تجمع كثير منكم ، انا ارتاح الى بساطته وجهه الذى يحمل اثار الزمان اشعر بانه يحمل سبعة الاف سنة على كتفيه يمشى بهم مزهوا حتى وان كان الطريق وعر وملئ بالحفر، او حتى من كانوا حوله بدلا من ان يساعدوه اصبحوا يعيقونه
دائما ما اصحوا مبكرا حتى ايام اجازتى وهذا ما يمثل عبئا على لان يوم الاجازة يكون بذلك طويل لابد من تجهيز برنامج دسم حتى استمتع به وفى هذا اليوم قررت ان انزل مبكرا جدا لاتمشى قبل ان يهاجم عادم السيارات الهواء النقى ويحل محله استعدادا للانقضاض على رئتى فيصيبنى باختناق لم اتعود عليه
لحسن حظى قابلنى العم سعيد على باب البناية بابتسامته قائلا (صباح الخير يا هندسة) وجدتها فرصة جيدة لاكتشاف المزيد عن عم سعيد فسالته الى اين يا راجل يا عجوز فضحك ضحكة طويلة قائلا (انا شباب عنكوا يا ولاد امبارح الى الفرن) ، لم اشعر الا وانا اقول له خذنى معك ، لم يكذب العم سعيد الخبر وامسكنى من يدى صائحا (طيب يالا بينا) ، لمسة يد عم سعيد اشعرتنى انى طفل اسير مع ابى ، سالته احيكى لى يا عم سعيد عنك من اين انت ؟ وكيف وصلت الينا؟، نظر الى ثم تحول الى الطريق وهو يومئ براسه (ماشى بس بشرط ) شعرت انى صحفى يطارد رجل سياسة او فنان ليسرد مذكرات حياته ، ومما زاد من هذا الشعور كبرياء عم سعيد واحساسه ان حكايته مع الزمن كلها اسرار وكنوز سيطاردها الناس ، انتبهت على صيحته (ها قلت ايه) ردد موافق قل الشرط ، يرد عم سعيد (تفطر معايا واحنا راجعين من الفرن) ، ضحكت جدا وانا اردد الكلمات الواجبة فى هذا الموقف (غالى والطلب رخيص) يا عم سعيد .
(ميهمش اتولد فين فكل ارض مصر طيبة وولادة تنجب الشباب الجدعان اللى يحموها ويكبروها ، لكن اللى يهم انى اتولدت ايام الملك كانت ايام كلها خير وكنا والله صغييرين لكن بنحبه ) هكذا بدا العم سعيد حكايته ومع بدايته وولعى المعروف بالحكايات احسست انى انفصل عن العالم وادخل عالم العم سعيد .
(كنا ولاد كتير فى البيت انا واخواتى وكنا صحاب ارض والله لكن دنيا ، اتعلمت فى الكتاب ومنه للمدرسة وكنت باشتغل فى الارض كان الخير كتير اوى ميش زى دلوقتى البركة ميش حلة لا فى اكل ولا فى شرب صحيح كانت الفلوس قليلة لكن حنحتاجها فى ايه طلما كل حاجة موجودة الا فى الولد بس ولا فى الاعياد) نصل الى فرن الخبز المنظر لا يصدقه عقل بالنسبة لى زحام شديد جدا انظر الى عم سعيد مشفقا انت كل يوم تحارب لكى تحصل على الخبز ، ضحك العم سعد ضحكة خبير قائلا (دا فرن فاضى علشان مبيعملش العيش المدعوم دا نص مدعوم ، اومال لو رحت با هندسة الفرن بتاع المدعوم ، هناك الناس بتروح مسلحة) اضحك من مبالغة عم سعيد فيعقبها بحلفان (اه والله مسلحة بالجنازير والنبابيت وشركات تربية الدواجن والمواشى بتبعت بلطجية يشتروه اصله ارخص من العلف شفت الزمن اللى اكلنا فيه بقت تاكله البهايم ولا مؤخذة ) يرجع العم سعيد الى حكايته( كان العيش الفلاحى اللى بتعمله امى الرغيف يلكمك لتانى يوم ابيض وحلو وطعمه مسكر وياسلام بقى لما تاخده سخن وتحط عليه شوية سمن وعسل، السمن البلدى ميش الكيماوى بتاعكم دا ) يندس عم سعيد فى طابور طويل واقف جانبه ( ميش عارف الدنيا تغير حالها ليه لو كان حد زمان يقولنا العيش حيبقى بالطابور كنا نقولوا دى القيامة تقوم اسهل، خلصت الابتدائة القديمة من هنا والثورة قامت من هنا الناس كانت بتحلم ان مصر تتغير الاحسن على يد العساكر الشباب دول وصورهم بقت فى كل بيت وبصراحة جالى الخير معاهم واتعينت موظف فى البلدية كنت بطلع بالعجلة يوميا لحد المركز وارجع اخر النهار اكمل شغل فى الارض ، اه محنا كنا لازم نشتغل علشان نبنى ، اخويا اول شهيد فى العليه فى 56 مع ذلك محزناش كانت فرحتنا بالتاميم اكبر من حزننا على اخونا مهو اه جد جدى مات برضه فدا القناة وهو بيحفرها يعنى القناة دى مخلوطة بدم عيلة الغلبن ) انظر اليه باعجاب يكمل حديثه ( علشان تعرف اننا عيلة كبيرة ميش عيلة اى كلام بس اللى يعرف، بعد الحرب بدانا نبنى ) انظر اليه قائلا انت شاركت فى بناء السد ( يكمل حديثه منا جايلك فى الكلام اهو اخويا برضه طلع يبنى فيه وانى كنت بكبر بناء بيتنا وببنى برضه جسر يوفرلى الماء مهو لازم نفكر حلو ، بس بدانا نحس ان كلام كتير احلام صحيح الواحد لازم يحلم جامد ويحقق اقل بشوية ، بس احنا حسينا ان اللى بيتحقق كل يوم اقل من اللى قبله ) الطابور ممل جدا يسير ببطئ شديد الساعة تقترب من التاسعة وعم سعيد لا يبدوا على وجهه اى تزمر
(السد خلص وتاممت الشركات واجت النكسة كانت نكسة فى كل دار ابنى البكرى راح فى الحرب لكن حزنى مكنش عليه يا باش مهندس منت عارف حد بيحزن على شهيد لكن حزنى كان على حلم مات ياجدعان دحنا ماحربناش والله ابنى الله يرحمه لو كان حارب مكنش خلاهم ينجسوا ارضنا منت عارف يا هندسة عيلة الغلبان صحيح ناس طيبيبن بس ويلك منهم لو غضبوا ) مازال الطابور يعاندنى وحبات العرق تنساب على ظهرى يا لها من رحلة ( الكسرة كسرتنا كلنا مبقش ليا نفس اروح البلدية حتى لما بروح ببص على صورة الريس بلاقيه زعلان اه والله زعلان منتش مصدقنى، ليالى طويلة الاكل كان ملوش طعم والضحكة موهبتش ناحية الدار مستنين تار ابنى مهو اخوه التانى والتالت دخلو الجيش سوا انى بايدى دى اللى اخدتهم على المنطقة ،منا مخلف اربع رجالة وتلاتة بنات ، الواد التالت استشهد فى الاستنزاف بس خليت الولية تزرغد اصله عقبال عندك من اللى دمروا ايلات الله يرحمه ، من يومها وانا بقول التار قرب وبقول للواد التانى اخوك الكبير استشهد واللى اصغر منه برضه الدور عليك بس تنتصر ) ارى دمعة فى اعين عم سعيد اربت على كتفه كم انت عظيم يا عم سعيد ( مهو يا باش مهندس الدم غالى لكن الارض اغلى ، وفى يوم عشرة رمضان وانا راجع من المركز بالعجلة وداخل على البلد لاقيت زغاريد بزيادة شوية قلت ايه العمدة اجوز تالت ولا ايه ولا المرادى جوز بنته العانس ، بس الفرح كبير والناس بتقول يا رب النصر قلت فى عقل بالى منكنش عملناها يا ولاد اى والله عملناها محستش بنفسى الا وانا ناطت من على العجلة ورحت رامى نفسى فى المشروع بدال مروح لحد الجسر واعديه وارجع تانى علشان اوصل للوحدة الزراعية اللى فيها الراديو ووصلت وانا مبلول كدة لقيت كل اهل القرية اللى بيرقص واللى بيقول لحسان يكونش دا احمد سمير جديد منش مصدق والله قلبى بيقولى المرادى لا انى واثق من اننا حننتصر اسجد وانا بقول يارب النصر مروحناش يومتها الا لما البى بى سى جابت خبرهم اى والله عبرنا بارليف الناس بترقص ، حتى العمدة البخيل جرى زى المجنون وطلع عجلين ودبحهم البلد كلها كانت فرحانه اول مرة الناس تمد اديها وتقولى البقية فى حياتك وانا واقف وراسى لفوق وبتلقى العزى ، ) لما اعد اشعر بالطابور الذى يسير ببطئ لا يتناسب وانفعلاتى مع حكاية عم سعيد الغلبان ( يوم العيد الصغير رجع ابنى متصاب لكن بطل اى والله يا هندسة بطل البلد كلتها احتفلت بيه مع اصحابه صحيح ساب ذراعه فى سينا ذكرى ليوم النصر بس انا وانا بخده بالحضن حسيت ان دراعه الباقى دا اجمد الف مرة من الف دراع ، خلصت الحرب بحلوها ومرها ويا حلاوة يا هندسة لما تدوء الحلاوة بعد المر وعدوك يدوء المر بعد الحلاوة ) ياه يا عم سعيد لخصت سنين الحرب فى جملة واحدة حلاوة بعد مر ( متعرفش حصل ايه بعدها البطل اعد فى البيت وسعينا نشغله فى البلدية لحد لما حفيت لكن فى الاخر الزعيم الله يرحمه وافق على الطلب وصرفله كمان حافز مستديم ، اما الواد الصغير مكنش زى بقية اخواته كان خرع دلوع كل همه الفلوس ، عايز يجرى وراها حتى لو فى اخر الدنيا شوية يقولى نبيع الارض ونفتح بقاله وشوية يقولى نجرفها كل سنتين ونبنى بالفلوس بيت طوب احمر ، زهقت منه ومن افعاله بس نعمل ايه مهو ضنايا ، اقله بص ياوله على اخوك البطل ولا الشهداء اخواتك يقولى مهو البطل اهو الكل نسيه وبياكل ويشرب بالعافية ، احنا يابا فى عصر غير العصر، عصر اللى معاه يعمل واللى معوش ميلزموش ، وكل عصر وله ادان يابا ، وفى يوم جالى وقالى افرح يابا حجوز بنت العمدة وحقب لفوق ، انتفضت يا هندسة بنت العمدة دى اد امك يا وله غير كدة لسانها زفر، دى ستات البلد يا وله مبتكلمهاش الا للشديد الاوى ، وبعدين حتصرف عليها منين وحتجبها تعيش هنا معنا ، رد عليا ابن الكلب وهو بيقول لا يابا انا اللى حعيش معاها هناك دى دارهم واسعة وهو كاتبها باسمها دا غير الفلوس والارض والعربية البيجو يابا ، اتفوه عليك ملعون واطى تعيش على قفا حرمه يا واطى انت ميش ابنى ولا اعرفك وعيلة الغلبان كلها متعرفش واطى زيك ورحت طارده ياهندسة ) ندخل مرحلة جديدة من الطابور وهى مرحلة المظلة التى رحمتنا من اشعة الشمس المباشرة الساعة تقترب من الحادية عشر ( بعدها الاحوال ساءت وبعت حتة الارض لجل ما استر البنات وطلعت من بلدنا اول مرة علشان المركز بعد شغلانة البلدية بقيت اشتغل جانينى لجناين البيوت الكبيرة اه مهو زى ما قال الواطى الزمن دا ليه قطط وحيتان ، صحيح عيب نمشى فى ضلهم بس ميش عيب نشتغل عندهم شغلة حلال ، وفى يوم مشئوم شوية عيال قتلوا الزعيم ، حد يقول الكلام دا برضه الراجل اللى كسبنا الحرب نردله الجميل كدة ، بعدها مرت الايام زى بعضها كل حبة الاسعار تغلى والناس ترخص ، طلعونى معاش بقبض 80 جنيه، الولية ماتت والبطل مع الوقت بقى زى اخوه ، بقى يشتغل معاه معذور مهو الزمن بقى اقوى منو اما الواطى فربنا فتحها عليه وبقى عنده فرن اى والله فرن فى بلدنا ونادى فديو الشباب يسهروا فيه للصبح ومراته ماتت بعد ما اجوز عليها مرة واتنين ، وانى لاقيت البلد مبقاش ليا فيها عيش خرجت القط رزقى لحد ام جيت عندكوا هنا ) وصلنا اخيرا الى الشباك يرص عم سعيد العيش وهو يتعجب( دا عيش دا والرغيف ب خمستاشر ، لو كانت امى شافته كانت ماتت من الحسرة) نتجه مباشرة من الفرن الى شارعنا ، فجأة يقف عم سعيد ينظر الى مبتسما مشيحا بيده ( من هنا انت ناسى الفطار يا هندسة ) نتجه الى نصبه فول مكونة من عربة وعدة طاولات وكراسى صغيرة نجلس بينما يهدد عم سعيد صاحب العربة بالويل والثبور وكبير الامور اذا لم يعد طبق الفول بالبيض باحسن ما يكون ويحضر الطعمية الساخنة ( مهو اليوم الباش مهندس مشرفكم ) أكل مع عم سعيد بنفس مفتوحة فقلما تاكل مع رجل يبلغ من العمر سبعة الاف عام ، وكانت اخر عبارة قالها عم سعيد قبل ان نفترق ( سلام يا هندسة علشان لما اقلك عيلة الغلبان دى اكبر عيلة فى مصر تصدقنى ) صحيح يا عم سعيد كلامك كله صحيح عائلة الغلبان عائلة كبيرة نتشرف انا وانت بل كل من يقرأ الان ان ينتمى اليها .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)